| لأهل الولايات ؛ توصلا إلى أن يميلوا مع المهدي ؛ فإن ذلك رشوة ، وستأتي | الأدلة الدالة على تحريمها .
وقد ورد في هدايا الأمراء ما يفيد أنها لا تحل ، وسيأتي الكلام على | طرق حديث هدايا الأمراء في ( كتاب القضاء ) .
والعلة أنها تؤول إلى الرشوة : إما في الحكم ؛ أو في شيء مما يجب | قيام الأمراء به .
ومن ذلك : الهدية إلى من يعلم المهدي القرآن ، وقد تقدم الدليل على ذلك | في الإجارات .
وهكذا حلوان الكاهن ، ومهر البغي ، ونحوهما .
ومن ذلك : الهدية لمن يقضي للمهدي حاجة ؛ لحديث أبي أمامة ، عن | النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ' من شفع لأخيه شفاعة ، فأهدى له هدية عليها ، فقبلها ؛ | فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا ' .
أخرجه أبو داود ( 1 ) من طريق القاسم بن عبد الرحمن الأموي - مولاهم - | الشامي ؛ وفيه مقال .
وبالجملة : فكل مانع شرعي - قام الدليل على ما نعيته من قبول | الهدايا - ؛ له حكم ما ذكرناه . | هامش | ( 1 ) = في ' السنن ' ( 2 / 109 ) ، وكذا أحمد ( 5 / 261 ) ؛ ورجال الأول كلهم ثقات ، رجال مسلم | غير القاسم ، وهو حسن الحديث . ( ن ) |