وقد ذهب إلى هذا بعض أهل العلم ، وذهب آخرون إلى أن حكم | المكاتب حكم العبد حتى يوفي مال الكتابة .
واستدلوا بحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم | قال : ' أيما عبد كوتب بمئة أوقية ، فأداها إلا عشر أوقيات ؛ فهو رقيق ' ؛ رواه | أحمد ( 1 ) ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والترمذي ، والحاكم - وصححه - .
وفي لفظ لأبي داود : ' المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم ' .
ولا يعارض هذا ما تقدم .
فالجمع ممكن ؛ بحمل هذا على ما لا يمكن تبعضه من الأحكام ، وفي | حديث أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إذا كان لإحداكن مكاتب ، وكان عنده | ما يؤدي ؛ فلتحتجب منه ' ، أخرجه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والترمذي | - وصححه - ( 2 ) .
فأثبت له ههنا حكم الحر ؛ لأن العبد يجوز له أن ينظر إلى مولاته ؛ لقوله | - تعالى - : أو ما ملكت أيمانهن .
قال في ' المسوى ' :
' المكاتب عبد ما بقي عليه شيء ، وعليه أكثر أهل العلم ، فلا يرث من | هامش | ( 1 ) = في ' المسند ' ( رقم 6666 ، 6726 ، 6923 ، 6949 ) ؛ وسنده صحيح . ( ن ) | ( 2 ) = وفي ' سنده ' - عنده ( 2 / 250 ) ، وأبي داود ( 2 / 160 ) - نبهان - مكاتب أم سلمة - ؛ وليس | بمعروف العدالة ، وفي ' التقريب ' : أنه مقبول ؛ يعني : عند المتابعة ؛ وهي مفقودة .
فالحديث لا يصح . ( ن ) |