تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تحتسب عليك فلتفعل ؛ ويكون لنا ولاؤك ؛ فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال | لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ابتاعي فأعتقي ؛ فإنما الولاء لمن أعتق ' ، ثم قام فقال : ' ما | بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله تعالى ؟ ! من اشترط شرطا | ليس في كتاب الله ؛ فليس له ، وإن شرط مئة مرة ، شرط الله أحق وأوثق ' .

وللحديث طرق وألفاظ .

قال ابن القيم رحمه الله :

' قال شيخنا : الحديث على ظاهره ، ولم يأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم | - باشتراط الولاء تصحيحا لهذا الشرط ، ولا إباحة له ، ولكن | عقوبة لمشترطه ؛ إذ أبى أن يبيع جارية للعتق إلا باشتراط ما يخالف حكم الله | - تعالى - وشرعه ، فأمرها أن تدخل تحت شرطهم الباطل ؛ ليظهر به حكم الله | ورسوله في أن الشروط الباطلة لا تغير شرعه ، وأن من شرط ما يخالف دينه ؛ | لم يجبر أن يوفي له بشرطه .

ولا يبطل من البيع به ؛ وإن عرف فساد الشرط ، وشرطه إلغاء اشتراطه | ولم يعتبر ، والله تعالى أعلم ' .

قلت : وعليه أهل العلم : أن من أعتق عبدا يثبت له عليه الولاء ويرثه | به ، ولا يثبت الولاء بالحلف والموالاة ، وبأن يسلم رجل على يدي رجل ؛ لأن | النبي - صلى الله عليه وسلم - أضاف الولاء إلى المعتق ب ( الألف | واللام ) ، فأوجب ذلك قطعه عن غيره ، كما يقال : الدار لزيد ، فيه إيجاب | الملك فيها لزيد وقطعها عن غيره ، وعليه الشافعي .

وقال أبو حنيفة : يثبت الولاء بعقد المولاة . |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٥٠٥