تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكنه قد وثقه يحيى بن معين وغيره ، وحديثه في ' الصحيحين ' ، وقد | صحح حديثه - هذا - ابن حزم ، وعبد الحق ، وابن القطان .

وأخرج أبو داود ، والنسائي عن عمر بن الخطاب موقوفا مثل حديث | سمرة ؛ وهو من رواية قتادة عنه ؛ ولم يسمع منه .

أقول : الحاصل أن جميع الأخبار الواردة في عتق ذي الرحم لا تخلو | عن مقال ، ولكنها تنتهض بمجموعها للاستدلال .

ولا يعارضها حديث أبي هريرة - الآتي - عند مسلم .

وقد ذهب إلى أن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه : أكثر أهل العلم | من الصحابة والتابعين ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد .

وقال الشافعي وجماعة من أهل العلم : إنه يعتق عليه الأولاد والآباء | والأمهات ، ولا يعتق عليه غيرهم من قرابته ، وزاد مالك : الإخوة .

ولا ينافي ما ذكرناه حديث أبي هريرة - عند مسلم وغيره - قال : قال | رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا يجزي ولد عن والده ؛ إلا أن يجده مملوكا ؛ فيشتريه | فيعتقه ' :

لأن إيقاع العتق تأكيدا لا ينافي وقوعه بالملك .

وزاد في ' حاشية الشفاء ' : ' لأن الإعتاق ههنا - وإن كان ظاهرا في | الإنشاء بعد الشراء - ؛ فهو لا يستلزم أن الشراء بنفسه لا يكون سببا ' . انتهى . |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٤٩٩