| وخيانته ) ؛ لحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : | ' لا ضمان على مؤتمن ' ؛ أخرجه الدارقطني ( 1 ) ؛ وفي إسناده ضعف .
وقد وقع الإجماع على أن الوديع لا يضمن ؛ إلا لجناية منه على | العين ( 2 ) ؛ لما أخرجه الدارقطني في الحديث السابق من طريق أخرى بلفظ :
' ليس على المستعير غير المغل ضمان ، ولا المستودع غير المغل ضمان ' .
والمغل : هو الخائن ، والجاني خائن .
وأما المستعير ؛ فقد ذهب إلى أنه لا يضمن - إلا لجناية أو خيانة - : | الحنفية والمالكية ، وحكى في ' الفتح ' عن الجمهور : أن المستعير يضمنها إذا | تلفت في يده ؛ إلا إذا كان التلف على الوجه المأذون فيه .
وأخرج أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، والحاكم ( 3 ) | - وصححه - من حديث الحسن ، عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ' على اليد | هامش | ( 1 ) = ( ص 306 ) ، ومن طريقه البيهقي ( 6 / 289 ) ؛ من طريق محمد بن عبد الرحمن | الحجبي ، عن عمرو بن شعيب . . . به .
ومحمد هذا ترجمه ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 323 ) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ؛ فهو مجهول ؛ | وكأنه لذلك قال البيهقي : ' إسناده ضعيف ' .
لكن لم يتفرد به : فأخرجه الدارقطني من طريق عبيدة بن حسان ، وابن ماجه ( 2 / 73 ) من طريق | المثنى ، والبيهقي تعليقا ، والخلعي موصولا ( 20 / 50 / 2 ) ؛ من طريق ابن لهيعة ، كلهم ، عن عمرو بن | شعيب . . . .
فهذه طرق يشد بعضها بعضا ؛ فالحديث في نقدي حسن ، والله أعلم . ( ن ) | ( 2 ) = معناه عند أبي عبيد : هو الرجل ؛ يكون لك عليه المال ، فيجحدك ولا يعطيك ، ثم يصير | له عليك المال ؛ فلا بأس أن تأخذ منه الذي أخذ منك ، وتعطيه الباقي .
رواه الخرائطي بسند صحيح ، وبه فسره الطحاوي . ( ن ) | ( 3 ) = ( 2 / 47 ) ، والدارمي ( 2 / 264 ) . ( ن ) |