وفي حديث سعد بن أبي وقاص : أنه نهاهم أن يكروا بذلك ، وقال : | ' أكروا بالذهب والفضة ' ؛ أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، ورجاله ثقات ( 1 ) .
وفي ' الصحيحين ' من حديث أبي هريرة نحو حديث جابر .
وفي ' الحجة البالغة ' :
' اختلف الرواة في حديث رافع اختلافا فاحشا ، وكان زيادة وجوه التابعين | يتعاملون بالمزارعة ، ويدل على الجواز حديث معاملة أهل خيبر .
وأحاديث النهي عنها محمولة على الإجارة بما على الماذيانات ، أو قطعة | معينة ، وهو قول رافع ( 2 ) ، أو على التنزيه والإرشاد ، وهو قول ابن عباس ( 3 ) ، | هامش | ( 1 ) = كذا ! وقد نقل هذا الشوكاني ( 5 / 236 ) عن الحافظ ؛ لكن مع الاستثناء الآتي : ' إلا أن | محمد بن عكرمة المخزومي لم يرو عنه إلا إبراهيم بن سعد ' .
وكذا قال الذهبي في ' الميزان ' ، وذكره ابن حبان في ' الثقات ' ، وقال في ' التقريب ' : ' مقبول ' . ( ن ) | ( 2 ) = انظر التعليق المتقدم ( رقم 1 ) من الصفحة السابقة . ( ن ) | ( 3 ) = قال المجد ابن تيمية : ' وما ورد من النهي المطلق عن المخابرة والمزارعة ؛ يحمل على ما فيه | مفسدة ، كما بينته هذه الأحاديث ، أو يحمل على اجتنابها ندبا واستحبابا ؛ فقد جاء ما يدل على ذلك : | فروى عمرو بن دينار ، قال : قلت لطاوس : لو تركت المخابرة ؛ فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها ؟ | فقال : إن أعلمهم - يعني : ابن عباس - أخبرني ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها ، وقال : ' لأن يمنح أحدكم | أخاه ؛ خير له من أن يأخذ خراجا معلوما ' ؛ رواه أحمد ، والبخاري ' .
قال الشوكاني في ' النيل ' ( 5 / 237 ) : ' وهذا كلام حسن ، ولا بد من المصير إليه للجمع بين | الأحاديث المختلفة ، وهذا الذي رجحناه فيما سلف ' .
قلت : يعني ( ص 234 - 235 ) من ' النيل ' ، وقد صرح هناك بأنه لا سبيل إلى جعل ما فعله صلى الله عليه وسلم | في خيبر منسوخا ؛ لموته وهو مستمر على ذلك ، وتقريره لجماعة من الصحابة عليه .
وهذا هو الحق ، ومنه يتبين لك أن قوله في ' المتن ' : ' . . . لا بشطر ما يخرج منها ' ؛ غير | صواب ؛ فتأمل ! ( ن ) |