|
| ( [ جواز كراء الأرض بأجرة معلومة ] : )
( ومن ذلك الأرض لا بشطر ما يخرج منها ) ؛ لأن أحاديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم | عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من تمر أو زرع - وإن كانت ثابتة في ' الصحيحين ' | وغيرهما - ؛ فهي منسوخة بمثل حديث رافع - المتقدم - ، ( 1 ) وما ورد في معناه .
وفي المسألة مذاهب متنوعة ، وأدلة مختلفة ، واجتهادات مضطربة ، قد | أوضحها الماتن في ' شرح المنتقى ' ، وفي رسالة مستقلة ، وذكرتها في ' مسك الختام ' .
ومن أصرح أحاديث النهي : حديث جابر - عند مسلم وغيره - ، قال : كنا | نخابر ( 2 ) على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنصيب من القصري ( 3 ) ومن كذا ومن كذا ، | فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' من كانت له أرض ؛ فليزرعها أو ليحرثها أخاه ؛ وإلا فليدعها ' . | هامش | ( 1 ) = قلت : حديث رافع لا يدل على النسخ مطلقا ؛ لأنه وارد فيمن أكرى أرضا على أن له ما | يخرج من قطعة معينة منها ، ولا يخفى ما في هذه المعاملة من الغرر ؛ بخلاف المزارعة على قسم مسمى | مما يخرج من جميعها ، فهذا مما لا غرر فيه البتة ، فكيف ينسخ هذا بما فيه غرر ؟
وما الفرق بين إيجار الأرض بأجرة معلومة من النقدين ، أو مما يخرج منها جميعها ؟ ! ( ن ) | ( 2 ) = قد جاء بيان هذه المخابرة في رواية عن رافع بن خديج ، قال : إنما كان الناس يؤاجرون | على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما على الماذيانات ، وأقبال الجداول ، وأشياء من الزرع ، فيهلك هذا ويسلم | هذا ، ويسلم هذا ويهلك هذا ، ولم يكن للناس كرى إلا هذا ، فلذلك زجر عنه ، فأما شيء معلوم | مضمون ؛ فلا بأس به ؛ رواه مسلم وغيره . ( ن ) | ( 3 ) قوله : ' القصري ' : قال النووي في ' شرح مسلم ' : ' هو بقاف مكسورة ، ثم صاد مهملة ساكنة ، | ثم راء مكسورة ، ثم ياء مشددة ؛ على وزن ( القبطي ) ؛ هكذا ضبطناه ، وكذا ضبطه الجمهور ؛ وهو المشهور .
قال القاضي : هكذا رويناه عن أكثرهم .
وعن الطبري : بفتح القاف والراء مقصور .
وعن ابن الخزاعي : ضم القاف مقصور .
قال : والصواب الأول ، وهو ما بقي من الحب في السنبل بعد الدياس ' . اه .