| ولا لصغير ، والشفعة كحل العقال ' : ففي إسناده محمد بن عبد الرحمن | البيلماني ، وهو ضعيف جدا ، وقال ابن حبان : لا أصل للحديث ، وقال أبو | زرعة : منكر ، وقال البيهقي : ليس بثابت ، ولا يصح تأييد هذا الحديث الباطل | بما روي من قول شريح ؛ فإنه لا حجة في ذلك .
على أن هذا الحديث قد اشتمل على ثلاثة أحكام : نفي شفعة الغائب ، ونفي | شفعة الصغير ، واعتبار الفور ، وقد هجر ظاهره في الحكمين الأولين ، فكان ذلك | مفيدا لترك الاحتجاج به في الحكم الثالث ، على فرض أنه غير باطل .
والحاصل : أنه ليس في اشتراط الفورية ما يصلح متمسكا كما لا يخفى | على عارف ، وقد ثبتت الشفعة بتلك الأحاديث الصحيحة ، فتقييد الثبوت بقيد | لا دليل عليه مستلزم لإبطال ما يستفاد من أحاديث الثبوت من الإطلاق بدون | حجة ؛ وذلك باطل .
فالحق : أن الشفعة لا تبطل بالتراخي ؛ لأن دفع الضرر الذي شرعت | لأجله لا يختص بوقت دون وقت .
وما قيل من أن إثباتها مع التراخي يستلزم الإضرار بالمشتري - لأن ملكه | يكون معلقا - : ممنوع ، والسند أن ملكه مستقر يتصرف به كيف يشاء ، غاية ما | هناك أن للشفيع حقا ؛ متى طلبه وجب ، وليس ذلك من التعليق في شيء ، | ولا إضرار في ذلك بحال ( 1 ) . | هامش | ( 1 ) كلا ؛ بل الضرر واقع على المشتري ؛ فإن توقع طلب الشريك الشفعة يفوت عليه كثيرا من | المقاصد ، وإذا أراد أن يبيع باع بالبخس ؛ لخوف المشتري الجديد أن يخرج من ملكه بالشفعة .
والحق : أن تقدير أن هذا الحق للشريك موكول إلى الحاكم ؛ لأنه مما لا نص فيه ، فإذا حد له | أجلا ؛ وجب الوقوف عنده . ( ش ) |