| النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل ، فجاء يتقاضاه ، فقال : ' أعطوه ' ، فطلبوا سنه ، فلم | يجدوا إلا سنا فوقها ، فقال : ' أعطوه ' ، فقال : أوفيتني أوفاك الله ! فقال النبي | صلى الله عليه وسلم : ' إن خيركم أحسنكم قضاء ' .
وأخرج نحوه مسلم ، وغيره من حديث أبي رافع .
وهذا الحديثان - كما يدلان على جواز أن يكون القضاء أفضل - ؛ يدلان | على أنه يصح قرض الحيوان ، وإليه ذهب الجمهور .
ومنع من ذلك الكوفيون ( 1 ) . |
| ( [ يحرم أي نفع يجره القرض للمقرض ] : )
( ولا يجوز أن يجر القرض نفعا للمقرض ) ( 2 ) ؛ لحديث أنس - عند ابن | ماجه - : أنه سئل عن الرجل يقرض أخاه المال فيهدي إليه ؟ فقال : قال رسول | الله صلى الله عليه وسلم : ' إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه ، أو حمله على الدابة ؛ فلا | يركبها ولا يقبله ؛ إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك ' .
وفي إسناده يحيى بن إسحاق الهنائي ، وهو مجهول ، وفي إسناده أيضا | هامش | ( 1 ) = واحتجوا بحديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ، وقد تقدم .
قال الحافظ ( 5 / 44 ) : ' وادعى الطحاوي أنه ناسخ لحديث الباب ( يعني : حديث أبي هريرة ) ؛ | وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال ، والجمع بين الحديثين ممكن ، فقد جمع بينهما الشافعي وجماعة ؛ | بحمل النهي على ما إذا كان نسيئة من الجانبين ، ويتعين المصير إلى ذلك ؛ فإن الجمع بين الحديثين أولى | من إلغاء أحدهما باتفاق ، وإذا كان ذلك المراد من الحديث ؛ بقيت الدلالة على جواز استقراض الحيوان | والسلم فيه ' . ( ن ) | ( 2 ) = يعني : قبل الوفاء . ( ن ) |