تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى : أنه لا يحل جعل المسلم فيه ثمنا لشيء قبل قبضه ( 1 ) ، ولا يجوز | بيعه قبل القبض .

وقد اختلف أهل العلم في ذلك .

قال مالك :

' لا يشتري منه بذلك الثمن شيئا حتى يقبضه منه ، وذلك أنه إذا أخذ | غير الثمن الذي دفع إليه ، أو صرفه في سلعة غير الطعام الذي ابتاع منه ؛ فهو | بيع الطعام قبل أن يستوفى ' .

قلت : وعليه أهل العلم .

في ' الوقاية ' :

' ولم يجز التصرف في رأس المال والمسلم فيه ؛ كالشركة والتولية قبل | قبضه ' .

وفي ' المنهاج ' :

' ولا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه ، ولا الاعتياض عنه ' ( 1 ) . | هامش | ( 1 ) = قلت : الظاهر جوازه ؛ لأنه الأصل ، والحديث المذكور ضعيف ؛ فلا حجة فيه ؛ على أنه لو | صح لم يتناول محل النزاع ، كما قال ابن القيم ؛ لأنه لم يصرف المسلم فيه غيره ، وإنما عاوض عن دين | السلم بغيره ، فأين المسلم فيه من رأس المسلم ؟

وهذا اختيار القاضي أبي يعلى ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه ابن القيم ، قال :

' وهو الصحيح ؛ فإن هذا عوض مستقر في الذمة ، فجازت المعاوضة عليه ؛ كسائر الديون من | القرض وغيره - قال - ؛ وهو مذهب الشافعي ' ؛ انظر ' التهذيب ' ( 4 / 117 - 118 ) . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٤٢٩