تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أصل فيهدمه ثم يقيس ؛ فعلى أي يقيس ؟ !

وقد تقدم بيان موافقة حديث المصراة للقياس ، وإبطال قول من زعم أنه | خلاف القياس ، وأنه ليس في الشريعة حكم يخالف القياس الصحيح .

وأما القياس الباطل ؛ فالشريعة كلها مخالفة له .

ويا لله العجب ! كيف وافق الوضوء - بالنبيذ المشتد - الأصول حتى قبل ؛ | وخالف خبر المصراة الأصول حتى رد ؟ ! ' . انتهى .

والحاصل : أنه لم يرد ما يعارض حديث المصراة ، ولم تصح الرواية | بلفظ : ' طعام أو بر ' ؛ بل الذي صح : الصاع من التمر .

وللحنفية أجوبة عن الحديث كثيرة ، ليس على شيء منها أثارة من علم ، | وقد استوفاها الماتن في ' شرح المنتقى ' ، ودفعها جميعها ، ولا نؤثر على نصر | الشارع شيئا ، بل نقول : إذا تنازع بائع المصراة ومشتريها في قيمة اللبن | المستهلك ، ورد المشتري صاعا من تمر ؛ وجب على البائع قبوله ، ولا يجاب | إلى غيره ولو كان المثل موجودا .

نعم ؛ إذا عدم التمر كان الواجب الرجوع إلى قيمته .

وكذلك إذا تراضى البائع والمشتري على قيمة أخرى ؛ كان الرضا له | حكمه .

وتمام هذا البحث في شرحنا ل ' بلوغ المرام ' ؛ فليرجع إليه .

( أو ما يتراضيان عليه ) ؛ لأن حق الآدمي مفوض إليه ، فإذا رضي بأخذ |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٤١٧