تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه القاعدة - على ما فيها - : لا تنطبق على صورتنا هذه ؛ لأنه أخرجه | البخاري ( 1 ) عن ابن مسعود أيضا ، وناهيك به ! ولأنه بمنزلة سائر المقادير | الشرعية يدرك العقل حسن تقدير ما فيه ، ولا يستقل بمعرفة حكمه هذا القدر | خاصة ؛ اللهم إلا عقول الراسخين في العلم ' . انتهى .

قال ابن القيم :

' ومنها رد المحكم الصحيح الصريح في مسألة المصراة بالمتشابه من | القياس ، وزعمهم أن هذا حديث يخالف الأصول فلا يقبل ، فيقال : الأصول | كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة والقياس الصحيح والموافق للكتاب | والسنة .

فالحديث الصحيح أصل بنفسه ، فكيف يقال : الأصل يخالف نفسه ؟ ! | هذا من أبطل الباطل ، والأصول في الحقيقة اثنان لا ثالث لهما : كلام الله | - تعالى - ، وكلام رسوله ، وما عداهما فمردود إليهما .

فالسنة أصل قائم بنفسه ، والقياس فرع ؛ فكيف يرد الأصل بالفرع ؟ !

قال الإمام أحمد : إنما القياس أن يقيس على أصل ، فأما أن يجيء إلى | هامش | ( 1 ) = في ' صحيحه ' ( 4 / 293 ) موقوفا عليه ، وكذلك أخرجه أحمد في ' مسنده ' رقم | ( 4096 ) ؛ وقد روي مرفوعا ؛ لكنه خطأ كما بينه الحافظ في ' الفتح ' .

وقد أخرجه أحمد أيضا ( 4 / 314 ) من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وسنده إليه صحيح | على شرط الشيخين موقوفا ومرفوعا ؛ وروي من حديث ابن عمر من وجهين عنه ، ومن حديث أنس ، | وعمرو بن عوف المزني .

وقال ابن عبد البر : ' إنه حديث مجمع على صحته وثبوته من جهة النقل ' ؛ كما في ' الفتح ' . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٤١٦