| اشترى الصاع الجيد بصاعين من الرديء ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم | - : ' إن ذلك ربا ' ، فسأل رسول الله : كيف يصنع ؟ فقال : إنه | يبيع التمر الرديء بالدراهم ثم يشتري بها التمر الجيد :
فهذه وسيلة شرعية ومعاملة نبوية ، فمن أراد أن يصرف الدراهم | المغشوشة بالقروش الفرنجية ؛ فليشتر صاحب الدراهم - مثلا - بمقدار صرف | القرش سلعة من صاحب القرش ، ثم يبيعها منه بالقرش ، ولا مخلص من | ذلك إلا هذه الصورة .
ومن ظن أن ثم مخلصا في غيرها ؛ فهو مخادع بنفسه بما هو صريح الربا | المتوعد عليه بحرب من الله ورسوله .
وعلى الضارب لتلك الدراهم المغشوشة نصيبه من الإثم ؛ لأنه حمل | الناس على الربا ، وألجأهم إلى الدخول فيه ، وسن لهم هذه السنة الملعونة | لقصد الحطام ، وأكل أموال الناس بالباطل .
ولو كان ممتثلا لما أمر الله به من الرفق بالرعية ، والعدل في القضية ؛ | لكان له بضرب الفضة الخالصة عن الغش مندوحة ، وأقل أحوال المسلم أن | يكون في رعاية مصالح الرعية ؛ كالفرنج ، فيجعل ضربته كضربتهم ، حتى | يرتفع الربا في المصارفة ' . انتهى . |