قال في ' المسوى ' : ' الاعتكاف جائز في كل مسجد ، فإن لم يكن المسجد | جامعا : فالخروج للجمعة واجب عليه ، فإذا خرج يبطل اعتكافه عند | الشافعي ، فيحتاج إلى نية جديدة لما يستقبله إن كان تطوعا ، ولا يبطل عند أبي | حنيفة كما لو خرج لقضاء الحاجة ' .
أقول : لا ريب أن مسمى الاعتكاف الشرعي لا يحصل إلا إذا كان في | المسجد ، ولهذا لم تختلف الأمة في اعتبار ذلك ؛ إلا ما يروى عن محمد بن | عمر بن لبابة المالكي ؛ فإنه أجازه في كل مكان .
وإنما اختلفوا هل يجزىء الاعتكاف في كل مسجد ؟ أم في الثلاثة | المساجد فقط ؟ أم في المسجد الحرام فقط ؟
والظاهر أنه يجزىء في كل مسجد ؛ قال - تعالى - : وأنتم عاكفون في المساجد ؛ ولا حجة في قول عائشة ، ولا في قول حذيفة ( 1 ) في هذا | الباب . |
| ( [ أفضل الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ] : )
( وهو في رمضان آكد سيما في العشر الأواخر منه ) : أفضل وآكد ؛ لكونه | صلى الله عليه وسلم كان يعتكف فيها ؛ ولم يرد ما يدل على توقيته بيوم أو أكثر ، ولا على | اشتراط الصيام ؛ إلا من قول عائشة .
وحديث نذر عمر - المتقدم - يرده . | هامش | ( 1 ) قول عائشة سيأتي في الكلام على خروج المعتكف ؛ وهو حديث صحيح مرفوع حكما .
وقول حذيفة سبق قريبا ، وهو حديث مرفوع أيضا . ( ش ) |