تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( 3 - باب الاعتكاف )

| ( [ مشروعية الاعتكاف ] : )

( يشرع ) : لا خلاف في مشروعية الاعتكاف ، وقد كان يعتكف النبي صلى الله عليه وسلم | في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ، كما ثبت في ' الصحيحين ' | وغيرهما من حديث أبي هريرة . |

| ( [ يصح الاعتكاف في كل وقت في المساجد ] : )

( ويصح في كل وقت في المساجد ) : لأنه ورد الترغيب فيه ، ولم يأت ما | يدل على أنه يختص بوقت معين .

وقد ثبت في ' الصحيحين ' من حديث ابن عمر : أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال : | كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام ؟ قال : ' فأوف بنذرك ' .

وأما كونه لا يكون إلا في المساجد ؛ فلأن ذلك هو معنى الاعتكاف | شرعا ؛ إذ لا يسمى من اعتكف في غيرها معتكفا شرعا .

وقد ورد ما يدل على ذلك ؛ كحديث : ' لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ' ؛ | أخرجه ابن أبي شيبة ( 1 ) ، وسعيد بن منصور من حديث حذيفة . | هامش | ( 1 ) = عزوه لابن أبي شيبة خطأ ، كما يتبين من مراجعة ' نيل الأوطار ' ( 4 / 269 - المطبعة العثمانية ) .

ثم إن في الاستدلال به على ما أورده المؤلف نظرا ؛ لأن لفظه كما في المصدر المذكور : ' لا اعتكاف إلا في | المساجد الثلاثة - أو قال : في مسجد جماعة - ' ؛ فهذا الشك مما يضعف الاحتجاج ، كما قال الشوكاني فيه . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٤٠