تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج أحمد ( 1 ) ، وأبو داود من حديث ابن عمرو : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره | أن يبعث جيشا على إبل كانت عنده ، قال فحملت الناس عليها حتى نفذت | الإبل وبقيت بقية من الناس ، قال : فقلت : يا رسول الله ! الإبل قد نفذت ، | وبقيت بقية من الناس لا ظهر لهم ، فقال لي : ' ابتع علينا إبلا بقلائص من إبل | الصدقة إلى محلها ؛ حتى ينفذ هذا البعث ' ، قال : وكنت أبتاع البعير بقلوصين | وثلاث قلائص من إبل الصدقة إلى محلها ؛ حتى نفذت ذلك البعث ، فلما | جاءت إبل الصدقة أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم . | هامش | ( 1 ) = في ' المسند ' رقم ( 6593 ) ، وأبو داود ( 2 / 87 ) ، وكذا الطحاوي ( 2 / 229 ) ، والحاكم | ( 2 / 56 ) ، والبيهقي ( 5 / 287 ) ؛ من طريق ابن إسحاق .

لكن قد صرح بالتحديث في رواية لأحمد رقم ( 7025 ) ، فقال : حدثني أبو سفيان الحرشي | - وكان ثقة فيما ذكر أهل بلاده - ، عن مسلم بن جبير - مولى ثقيف ؛ وكان مسلم رجلا يؤخذ عنه وقد | أدرك وسمع - ، عن عمرو بن حريش الزبيدي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص .

فهو سند حسن .

وأخرجه الدارقطني ( ص 318 ) ، وله عنده طريق أخرى عن ابن جريج ، أن عمرو بن شعيب | أخبره ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص .

وهذا سند صحيح ؛ كما قال البيهقي ( 5 / 287 ) ؛ وهو الذي قواه الحافظ في ' الفتح ' ( 4 / 332 ) ؛ | ليس إسناد ابن إسحاق كما يوهمه صنيع الشارح .

والحديث حسنه ابن القيم في ' تهذيب السنن ' ( 5 / 31 ) .

ونقل عن الإمام مالك - رضي الله عنه - ، أنه كان يحمله على اختلاف المنافع والأغراض ؛ فإن | الذي كان يأخذه ابن عمرو إنما هو للجهاد ، والذي جعله عوضه هو من إبل الصدقة ؛ قد يكون مع بني | المخاض ، ومن حواشي الإبل ونحوها .

وقد ذكر ابن القيم - رحمه الله - أقوال العلماء في هذه المسألة وحققها ، وذكر أن أعدل الأقوال ؛ | أنه لا يجوز الجمع بين النسيئة والتفاضل ؛ بل إن وجد أحدهما حرم الآخر ، وهو قول مالك .

لكن الجنس عنده مقيد باتفاق الأغراض والمنافع ؛ فيجوز بيع البعير البختي بالبعيرين من الحمولة ، | ومن حاشية إبله إلى أجل لاختلاف المنافع . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٤٠٣