تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الحسن ؛ من حديث عبادة وأنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' ما وزن مثل بمثل إذا | كان نوعا واحدا ، وما كيل فمثل ذلك ؛ فإذا اختلف النوعان فلا بأس به ' .

قد أشار إلى هذا الحديث صاحب ' التلخيص ' ولم يتكلم عليه ، وفي | إسناده الربيع بن صبيح ؛ وثقه أبو زرعة وغيره ، وضعفه جماعة ، قال أحمد : | لا بأس به ، وقال يحيى بن معين - في رواية عنه - : ضعيف ، وفي أخرى : | ليس به بأس ، وربما دلس ، وقال ابن سعد والنسائي : ضعيف ، وقال أبو | زرعة : شيخ صالح ، وقال أبو حاتم : رجل صالح . انتهى .

ولا يلزم من وصفه بالصلاح أن يكون ثقة في الحديث ( 1 ) ، وقال في | ' التقريب ' : ' صدوق سيئ الحفظ ' . | هامش | عن الربيع ، عن ابن سيرين ، عن عبادة ، وأنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ بلفظ غير هذا اللفظ ' .

قلت : وأبو بكر بن عياش ثقة ؛ إلا أنه لما كبر ساء حفظه ؛ كما في ' التقريب ' ؛ فلا يحتج به عند | المخالفة ، ومثله الربيع بن صبيح ؛ فإنه صدوق سيئ الحفظ ، وللحديث علة أخرى ، وهي عنعنة الحسن | - وهو البصري - ؛ فقد كان مدلسا على جلالته ، ولفظ البزار كما في ' المجمع ' ( 4 / 115 ) : ' الذهب | بالذهب مثلا بمثل ، والفضة بالفضة مثلا بمثل ' ؛ وهذا كما ترى يخالف لفظ الدارقطني ، ويوافق لفظ | الحديث الصحيح المتقدم الذي لا دليل فيه على الإلحاق المذكور ، فعزوه لفظ الدارقطني تبعا للشوكاني | ( 5 / 164 ) للبزار لا يخفى ما فيه !

لكن يشهد للحديث حديث أبي سعيد في رواية البيهقي ، وسندها حسن على أقل الدرجات ، كما | تقدم بيانه قريبا ؛ مع ما يشهد له من حديث أبي سعيد وأبي هريرة معا ، الذي ذكرته آنفا . ( ن ) | ( 1 ) = قلت : الظاهر أن المحدثين لا يريدون بهذه اللفظة : ' صالح ' المعنى المتبادر منها فقط ؛ بل | يريدون أنه صالح في الرواية أيضا ، ألا ترى أن الذهبي ذكر في مقدمة ' الميزان ' أن من العبارات التي تقال | في الرواة المقبولين : ' صويلح ' - هكذا مصغرا - فمن قيل فيه : ' صالح ' - مكبرا - فهو بالقبول أحرى ، | أقول هذا تحريرا للمراد من هذه اللفظة ؛ وإلا فالربيع - هذا - قد عرفت ضعفه من قبل حفظه ، لكن | الحديث حسن أو صحيح لغيره . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٣٨٩