تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا باعه على أحد الأمرين في المجلس ؛ فهو صحيح لا خلاف فيه .

والآخر : أن يقول : بعتك عبدي هذا بعشرين دينارا ؛ على أن تبيعني | جاريتك ؛ فهذا فاسد ؛ لأنه جعل ثمن العبد عشرين دينارا ، وشرط بيع | الجارية ، وذلك شرط لا يلزم ، وإذا لم يلزم ذلك ؛ بطل بعض الثمن ، فيصير | ما بقي من المبيع في مقابلة الباقي مجهولا .

أما إذا جمع بين شيئين في صفقة واحدة ؛ بأن باع دارا وعبدا بثمن | واحد ؛ فهو جائز ، وليس من باب البيعتين في بيعة ، إنما هي صفقة واحدة | جمعت شيئين ' .

وأما بيع الشيء بأكثر من سعر يومه مؤجلا ( 1 ) ؛ فأقول : الزيادة على سعر | يوم البيع ليست من الربا في ورد ولا صدر ؛ لأن الربا زيادة أحد المتساويين | على الآخر ، ولا تساوي بين الشيء وثمنه مع اختلاف جنسهما ، فلا يصح أن | يكون تحريم هذه الصورة لكونها ربا .

فإن قيل : إن تحريمها لكون الزيادة في مقابل التنفيس بالأجل فقط ؛ فلا | يخفى أن تحريم مثل ذلك مفتقر إلى دليل ، والمسألة محتملة للبسط ، وقد أفردها | الماتن برسالة مستقلة سماها ' شفاء العلل ' في حكم الزيادة لأجل الأجل ' .

ولكن يمكن الاستدلال لهذا المنع بما أخرجه أحمد ، والنسائي ، والترمذي | - وصححه - ( 2 ) من حديث أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم | هامش | ( 1 ) = وأفتى السيد رشيد رضا في ' المنار ' ( 27 / 584 ) بأنه جائز وليس من الربا المحرم ، والله | أعلم . ( ن ) | ( 2 ) = وكذا الحاكم ( 2 / 45 ) . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٣٨٠