قلت : قال الشافعي : أي : لا يكثر من تعولون ( 1 ) .
وفيه دليل على أن على الرجل نفقة امرأته .
وقد أنكر على الشافعي بعض أهل العربية هذا التفسير ، فأجاب البغوي | بأن الكسائي قال : يقال : عال الرجل يعول : إذا كثر عياله ، واللغة الجيدة : | أعال .
وأجاب الزمخشري بأنه بيان حاصل المعنى ، ووجهه أن يجعل من | قولك : عال الرجل عياله يعولهم ؛ كقولهم : مانهم يمونهم : إذا أنفق عليهم ، | ومن كثر عياله لزمه أن يعولهم ، وهذا مما اتفق عليه أهل العلم ' . |
| ( [ الأمور التي تضمنتها فتوى الرسول صلى الله عليه وسلم لهند ] : )
وقال ابن القيم في حديث هند المتقدم :
' تضمنت هذه الفتوى أمورا :
أحدها : أن نفقة الزوجة غير مقدرة ؛ بل بالمعروف لنفي تقديرها ، وإن لم | يكن تقديرها معروفا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا الصحابة ، ولا التابعين ، | ولا تابعيهم .
الثاني : أن نفقة الزوجة من جنس نفقة الولد ؛ كلاهما بالمعروف . | هامش | ( 1 ) = قلت : لكن قال الحافظ ابن كثير - بعد أن أشار إلى قول الشافعي المذكور - : ' ولكن في | هذا التفسير ههنا نظر ؛ فإنه كما يخشى كثرة العائلة من تعداد الحرائر ؛ كذلك يخشى من تعداد السراري | أيضا ، والصحيح قول الجمهور : ذلك أدنى ألا تعولوا ؛ أي : لا تجوروا ' .
ثم ذكر الشواهد على ذلك من اللغة والشعر ، وهو الذي جزم به ابن جرير في ' تفسيره ' . ( ن ) |