| دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة دلالة صريحة ، وعذر من خالفها أنها | لم تبلغه ، أو لم تصح عنده ، أو ظن الإجماع على خلاف موجبها .
فهذا القول هو الراجح في الأثر والنظر .
وأما رجحانه أثرا ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المختلعة قط أن تعتد بثلاث | حيض ؛ بل قد روى أهل ' السنن ' عنه من حديث الربيع بنت معوذ ، وحديث | امرأة ثابت بن قيس المتقدمة .
وهذه الأحاديث لها طرق يصدق بعضها بعضا ، فيكفي في ذلك فتاوى | رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال أبو جعفر النحاس في كتاب ' الناسخ والمنسوخ ' : هو إجماع من | الصحابة ( 1 ) ' . انتهى حاصله . | هامش | ( 1 ) = قلت : أما هذا الإجماع فغير صحيح ؛ فقد روى البيهقي ( 7 / 450 ) عن ابن عمر ، أنه | قال : عدة المختلعة عدة المطلقة ، ثم ذكر أنه قول سعيد بن المسيب ، وجماعة سماهم .
لكن ثبت عن ابن عمر أنه رجع عن قوله هذا إلى عدها تطليقة واحدة ؛ وفق حديث امرأة ثابت ، | كما حققته في ' صحيح أبي داود ' ( 1931 - 1932 ) .
وأما رواية الدارقطني ( 3 / 255 ) بلفظ : ' حيضة ونصف ' ؛ فزيادة : ' ونصف ' شاذة بل منكرة ؛ | لأن مدار الحديث على هشام بن يوسف بسنده ، عن ابن عباس ، وقد رواه عنه جمع دون هذه الزيادة ، | وقد سماهم البيهقي ( 7 / 450 ) ؛ وقد تابعه عبد الرزاق دون هذه الزيادة ، ولكنه أرسله ، وكذلك جاء | الحديث دونها من طرق أخرى .
فقول القرطبي في ' تفسيره ' ( 3 / 145 ) : ' إن الحديث مضطرب من جهة الإسناد والمتن ' مدفوع ؛ لأنه | غير قائم على القواعد الحديثية ، مع خلو الطرق المشار إليها من الاضطراب الذي ادعاه في الطريق الأولى . ( ن ) |