|
| ( [ هل الخلع فسخ أم طلاق ] : )
( وهو فسخ ) ؛ وليس بطلاق ؛ ولكن قال الماتن - رحمه الله - في ' حاشية | الشفاء ' بخلاف ما قال ههنا ، ورجح أن الخلع طلاق وليس بفسخ ، وقال :
' هذا هو الحق ؛ لأن الله سبحانه ذكر أحكام الخلع بعد قوله : الطلاق مرتان ، والضمائر من آيات الاختلاع راجعة إلى ذلك ؛ كقوله : إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ، وقوله : فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( 1 ) ، | وقد سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - طلاقا ؛ كما في ' صحيح | البخاري ' وغيره ؛ فإنه قال لثابت بن قيس : ' اقبل الحديقة ، وطلقها | تطليقة ( 2 ) ' .
ولا يعارضه ما روي في ' سنن النسائي ' : أنه - صلى الله عليه وسلم | - أمرها أن تعتد بحيضة ، وكذلك في ' سنن أبي داود ' :
لأنه لا ملازمة بين الاعتداد بحيضة وبين الفسخ ؛ بل إذا ورد في بعض | المطلقات ما يدل على مخالفة عدتها لعدة سائر المطلقات المصرح بها في | القرآن ؛ كان ذلك مخصصا لعموم العدة ، وقد أطال ابن القيم الكلام على | ذلك ، ورجح أن الخلع فسخ ، ولم يأت ببرهان يشفي سوى ما ذكرنا من | أمره - صلى الله عليه وسلم - لها أن تعتد بحيضة ، وهو في غير | محل النزاع كما عرفت ' . انتهى . | هامش | ( 1 ) = قلت : يرد عليه ما سيأتي - بعد - .
والحق أنه فسخ ؛ كما بينه شيخ الإسلام ، واحتج له في ' الفتاوى ' ( 3 / 31 ، 35 ، 38 ) . ( ن ) | ( 2 ) = قد أثبت الشوكاني في ' النيل ' ( 6 / 212 ) أن هذه اللفظة شاذة ، والصواب : ' وخل | سبيلها ' ؛ كما روته صاحبة القصة نفسها وغيرها . ( ن ) |