وأما ما أخرجه البيهقي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : كانت أختي تحت | رجل من الأنصار ، فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها : ' أتردين | حديقته ؟ ' ، قالت : وأزيد عليها ؛ فردت عليه حديقته وزادته ؛ ففي إسناده | ضعف ؛ مع أنه لا حجة فيه ؛ لأنه لم يقررها على تسليم الزيادة .
وأيضا قوله - تعالى - : ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله : يدل على منع الأخذ مما آتوهن إلا مع ذلك | الأمر ، فلا بأس بأن يأخذوا مما آتوهن لا كله ؛ فضلا عن زيادة عليه . |
| ( [ الخلع بتراضي الزوجين أو إلزام الحاكم ] : )
( ولا بد من التراضي بين الزوجين على الخلع ، أو إلزام الحاكم مع الشقاق | بينهما ) ؛ لقوله - تعالى - : فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير .
وأما اعتبار إلزام الحاكم ؛ فلارتفاع ثابت وامرأته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلزامه | بأن يقبل الحديقة ويطلق ، ولقوله - تعالى - : وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، وهذه الآية - كما تدل على بعث | حكمين - ؛ تدل على اعتبار الشقاق في الخلع .
ويدل على ذلك أيضا قوله - تعالى : ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ، ويدل عليه قصة امرأة ثابت | المذكورة ، وقولها : أكره الكفر بعد الإسلام ؛ وقولها : لا أطيقه بغضا .
فلهذا اعتبرنا الشقاق في الخلع . |