ثم رجح في فتاواه المسماة ب ' الفتح الرباني ' كون الخلع فسخا وقال : | ' الظاهر أنه فسخ لا طلاق ' .
وهو قول جماعة من العلماء منهم ابن عباس ؛ رواه عنه ابن عبد البر في | ' التمهيد ' ، وكذلك رواه عن أحمد ، وإسحاق ، وداود ، وهو قول الصادق | والباقر ، وأحد قولي الشافعي ، ومن قال بذلك لم يشترط فيه أن يكون للسنة ، | وأجازه في الحيض وأوقعه ، وإن كان لا يرى وقوع الطلاق البدعي .
واحتجوا لذلك بقول الله - تعالى - : الطلاق مرتان ، ثم ذكر | الافتداء ، ثم عقبه بقوله : فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، فلو كان الافتداء طلاقا ؛ لكان الطلاق الذي لا تحل له إلا بعد زوج | هو الطلاق الرابع ، وبحديث الربيع : أنها اختلعت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم | - ، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - | أو أمرت - أن تعتد بحيضة ؛ أخرجه الترمذي ( 1 ) ، وبحديث ابن عباس الآتي | في قصة امرأة ثابت بن قيس .
قال العلامة محمد بن إبراهيم الوزير : بحثت عن رجال الحديثين معا ؛ | فوجدتهم ثقات .
ولحديث رواه مالك ، عن حبيبة بنت سهل الأنصاري : أنها قالت للنبي | - صلى الله عليه وسلم - : يا رسول الله ! كل ما أعطاني عندي ، | هامش | ( 1 ) = في ' السنن ' ( 2 / 216 ) ، وكذا ' البيهقي ' ( 7 / 450 ) ؛ من طريق سليمان بن يسار عنها ؛ | وإسناده صحيح على شرط مسلم . وضعفه البيهقي بدون حجة .
وله طريق أخرى عند النسائي صحيحة أيضا ؛ راجعها في ' النيل ' ( 6 / 210 ) . ( ن ) |