وفي رواية لابن ماجه ، والنسائي ، بإسناد رجاله ثقات : أنها قالت : لا | أطيقه بغضا ؛ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ' أتردين عليه حديقته ؟ ' ، قالت : نعم ؛ | فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ الحديقة ولا يزداد .
وفي رواية للدارقطني بإسناد صحيح : أن أبا الزبير قال : إنه كان أصدقها | حديقة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أتردين عليه حديقته التي أعطاك ؟ ' ، قالت : نعم ؛ | وزيادة ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أما الزيادة فلا ؛ ولكن حديقته ' ؛ قالت : نعم .
فهذه الفرقة ؛ إنما كانت بسبب ما افتدت به المرأة ، فلو لم يكن أمرها | إليها ؛ كانت الفدية ضائعة .
وقد أفاد ما ذكرناه أنه لا يجوز للزوج أن يأخذ منها أكثر مما صار إليها | منه ؛ وقد ذهب إلى هذا علي ، وطاوس ، وعطاء ، والزهري ، وأبو حنيفة ، | وأحمد ، وإسحاق .
وذهب الجمهور إلى أنه يجوز أن يأخذ منها زيادة على ما أخذت منه ؛ | استدلالا بقوله - تعالى - : فلا جناح عليهما فيما افتدت به ؛ فإنه عام | للقليل والكثير .
ويجاب بأن الروايات المتضمنة للنهي عن الزيادة مخصصة لذلك ؛ | كحديث : ' أما الزيادة فلا ' ؛ صححه الدارقطني ، فصلح لتخصيص ذلك | العموم كما هو الحق عند الماتن - رحمه الله - من جواز تخصيص عموم القرآن | بالآحاد .
ومذاهب الصحابة فمن بعدهم في هذا مختلفة مبسوطة في المطولات . |