وأما عدم صحة الطلاق قبل أن ينكحها ؛ فالأحاديث الواردة في هذا | الباب لا تخلو عن مقال ، لكن لها طرق عدة عن جماعة من الصحابة ، وهي | لا تقصر عن بلوغ رتبة الحسن لغيره ( 1 ) ؛ فالعمل بها متحتم ، ولم يأت من | خالفها بشيء ؛ إلا مجرد رأي محض .
ثم إن السيد لا يطلق عن عبده ؛ بل الطلاق إلى العبد ، وذلك هو | الأصل في الشريعة المطهرة ، فمن زعم أنه يصح طلاق غير زوج ؛ فعليه | الدليل . |
| ( [ الفصل الثاني : بما يقع الطلاق ] )
| ( [ حكم الطلاق بلفظ من ألفاظ الكناية ] : )
( ويقع بالكناية مع النية ) ؛ لحديث عائشة عند البخاري ، وغيره : أن ابنة | الجون لما أدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ودنا | منها قالت : أعوذ بالله منك ! فقال لها : ' لقد عذت بعظيم ؛ الحقي بأهلك ' .
وفي ' الصحيحين ' ، وغيرهما في حديث تخلف كعب بن مالك لما قيل | له : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تعتزل | امرأتك ، فقال : أطلقها أم ماذا أفعل ؟ قال : ' بل اعتزلها ؛ فلا تقربنها ' ، فقال | لامرأته : الحقي بأهلك . | هامش | ( 1 ) = قلت : بل الحديث صحيح لا شك فيه ؛ لأن بعض طرقه على الانفراد حسن ؛ مثل رواية | عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، ورواية عروة ، عن المسور بن مخرمة ؛ عند ابن ماجه ( 1 / 631 ) ؛ | وانظر ' نصب الراية ' ( 3 / 230 - 233 ) . ( ن ) |