تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( [ حكم طلاق المكره ] : )

وأما عدم وقوع طلاق المكره ؛ فدليله حديث : ' لا طلاق في إغلاق ' ؛ | أخرجه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والبيهقي ، والحاكم - وصححه - من | حديث عائشة ، وضعفه أبو حاتم ( 1 ) بمحمد بن عبيد الله بن أبي صالح .

ورد عليه بأنه قد أخرجه البيهقي من طريق غيره .

والإغلاق عند علماء اللغة : الإكراه ؛ كما في ' النهاية ' وغيرها ( 2 ) . | هامش

هذا هو مجال العلماء وموضع الاجتهاد ، ولم يرد في ذلك نص عن الشارع ؛ وآراء الصحابة | إن هي إلا اجتهاد منهم .

والذي نعتقده حقا ؛ هو أن مرجع الأمر للحاكم ؛ فله أن يقدر الوقت لها ، وذلك يختلف | باختلاف الأزمان ، فإذا كان في عصر الصحابة مقدرا بأربع سنين - كما ذهب إليه أو حكم به عمر بن | الخطاب ، وهو إنما قاله بما كان له من سلطة الحكم ، وعصرهم لم تكن فيه الأخبار سريعة التداول بين | البلدان ، ومن الصعب وصول خبر من قطر إلى آخر إلا بعد مدة طويلة - ؛ فقد يجوز في زماننا هذا أن | يقدر الأجل بسنة واحدة ، وإن ذهب إليه ذاهب ؛ كان مذهبا قريبا إلى الحق ظاهر الصحة ، وهو الذي | نختاره ، والتوفيق من الله سبحانه . ( ش ) | ( 1 ) = في ' العلل ' ( 1 / 432 ) : ' محمد بن عبيد بن أبي صالح ' ؛ بحذف لفظة الجلالة ، وكذلك | هو عند أبي داود ( 1 / 342 ) ، وابن ماجه ( 1 / 630 ) ، و ' المستدرك ' ( 2 / 198 ) ، والبيهقي ( 7 / 357 ) ، | وكذلك هو في كتب الرجال .

ثم الحديث لم يضعفه أبو حاتم بهذا - وإن كان هو ضعيفا - ؛ وإنما ضعفه بأن في طريقه ابن | إسحاق ، وفي أخرى أبا صفوان ، قال : ' هما جميعا ضعيفان ' .

قلت : ومدارهما على ابن أبي صالح ، لكن يقويه الطريق التي أشار إليها البيهقي ، وفيه قزعة بن | سويد ؛ وهو ضعيف أيضا . ( ن ) | ( 2 ) = وفسره بعضهم بالغضب ، وقال ابن القيم في ' تهذيب السنن ' ( 3 / 117 ) : ' قال شيخنا : | والإغلاق انسداد باب العلم والقصد عليه ، فيدخل فيه طلاق المعتوه ، والمجنون ، والسكران ، والمكره ، | والغضبان الذي لا يعقل ما يقول ؛ لأن كلا من هؤلاء قد أغلق عليه باب العلم ، والقصد ، والطلاق إنما | يقع من قاصد عالم به ' . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٢٦٢