تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ثلاثا ، وفي لفظ : واحدة ، وفي لفظ : البتة .

وقال أحمد : طرقه كلها ضعيفة .

وأما استدلالهم بقوله - تعالى - : الطلاق مرتان ، وبقوله : فإن طلقها فلا تحل له ؛ فليس في ذلك من الحجة شيء ؛ بل هو عليهم لا لهم ، | وقد حقق هذا صاحب ' الهدي ' بما يشفي .

وقد ورد ما يدل على أن الطلاق يتبع الطلاق ، وليس في الصحيح شيء | من ذلك .

وأرجح من الجميع ؛ والحجة في هذا المقام : حديث ابن عباس الثابت في | ' صحيح مسلم ' وغيره : أن الطلاق كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي | بكر ، وصدرا من إمارة عمر ؛ الثلاث واحدة ، فلما كان في عهد عمر تتابع | الناس ؛ فأجازه عليهم ' . انتهى .

وكل رجال إسناده أئمة ، وله ألفاظ وأسانيد ، وفي لفظ : أن أبا الصهباء | قال له : ألم تعلم أن الثلاث كانت واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي | بكر ، وصدرا من إمارة عمر ؟ قال : نعم .

ولم يأت من حاول التخلص عنه بحجة تنفق ، والتمسك بما في بعض | الروايات من تقييد ذلك بالطلاق قبل الدخول لا وجه له ( 1 ) ؛ فإن الطلاق لا | هامش | ( 1 ) = لأن الحديث لا مفهوم له ؛ فإن التقييد في الجواب وقع في مقابلة تقييد السؤال ، ومثل هذا | لا يعتبر مفهومه .

نعم ؛ لو لم يكن السؤال مقيدا ، فقيد المسؤول الجواب ؛ كان مفهومه معتبرا ، وهذا كما إذا سئل | عن فأرة وقعت في سمن ؟ فقال : ' إذا وقعت الفأرة في السمن ؛ فألقوها وما حولها ؛ وكلوه ' ؛ لم يدل | ذلك على تقييد الحكم بالسمن خاصة ؛ كذا في ' إغاثة اللهفان ' ( 1 / 285 ) . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٢٥٢