| الله صلى الله عليه وسلم : ' والله ما أردت إلا واحدة ؟ ' ، قال ركانة : والله ما أردت إلا واحدة ! | فردها إليه ؛ أخرجه الشافعي ، وأبو داود ، والترمذي - وصححه ( 1 ) أبو داود ، وابن | حبان ، والحاكم ، - وفي إسناده ( 2 ) الزبير بن سعيد الهاشمي ، وقد ضعفه غير | واحد ، وقيل : إنه متروك . ، وفي إسناده ( 2 ) أيضا : نافع بن عجير ، وهو مجهول .
ومتنه أيضا مضطرب ؛ كما قال البخاري ، ففي لفظ منه : أنه طلقها | هامش | ( 1 ) = ليس في ' سننه ' تصريحه بالتصحيح ، وإنما قال : ' إن هذا الحديث أصح من حديث ابن | جريج : أن ركانة طلق امرأته ثلاثا ' ؛ يعني حديثه الذي رواه بسنده عن ابن عباس ، وليس فيه : ' والله ما | أردت إلا واحدة ؟ . . . ' الحديث ، ويأتي في الكتاب قريبا .
إذا عرفت هذا فقوله : ' أصح ' ههنا ؛ لا يفيد أن الحديث صحيح ، ولا يتسع المجال لبيان ذلك ؛ | فراجع ' تهذيب السنن ' لابن القيم ( 3 / 134 ) .
فأغلب الظن أن الشارح إنما اعتمد على نقله في ' المنتقى ' ( 6 / 193 - بشرح الشوكاني ) عن | الدارقطني ، أنه قال : ' قال أبو داود : هذا حديث حسن صحيح ' ، وهذا ذكره الدارقطني عقب إخراجه | الحديث . ( ن ) | ( 2 ) = قلت : هذا التعبير يوهم أن إسناد الحديث واحد ، فيه الرجلان ؛ وليس كذلك ؛ بل له | إسنادان :
أحدهما ؛ من طريق الزبير بن سعيد ، عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه ، عن جده | ركانة بن عبد يزيد .
والآخر ؛ من طريق نافع بن عجير بن عبد يزيد ، عن ركانة . . . به :
أخرجهما الحاكم ( 6 / 199 - 200 ) ، والبيهقي ( 7 / 342 ) ، وكذا أبو داود ( 1 / 345 ) ، | والدارقطني ( ص 439 ) ، ورواه الترمذي ( 2 / 209 - 210 ) من الطريق الأول ، والشافعي ( 2 / 370 ) من | الطريق الثاني ؛ وكلاهما ضعيف :
أما الأول ؛ فلأن فيه الزبير بن سعيد ، عن عبد الله بن علي ؛ وهو لين الحديث ، كما في | ' التقريب ' ، وعلي بن يزيد ؛ مستور .
وأما الآخر ؛ ففيه نافع بن عجير ؛ وهو مجهول ؛ كما قال الشارح ؛ تبعا لابن القيم ( 4 / 84 ) .
ومنه تعلم أن تصحيح الحديث وهم ؛ فلا جرم ضعفه البخاري وغيره . ( ن ) |