| ما كان في صمام واحد ، وذلك لأنه لا شيء تتعلق به المصلحة المدنية والملية ، | والإنسان أعرف بمصلحة خاصة نفسه ، وإنما كان ذلك من تعمقات اليهود ، | فكان من حقه أن ينسخ .
قال في ' إعلام الموقعين ' : ' وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة من الأنصار عن وطء المرأة | في قبلها من ناحية دبرها ؟ فتلا عليها قوله تعالى : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم : ' صماما واحدا ' ؛ ذكره أحمد .
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر فقال : يا رسول الله ! هلكت ! قال : وما أهلكك ؟ ' | قال : حولت رحلي البارحة ، فلم يرد عليه شيئا ، فأوحى الله تعالى إلى | رسوله : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم : ' أقبل وأدبر ؛ واتق | الحيضة والدبر ' ؛ ذكره أحمد ( 1 ) ، والترمذي .
وهذا هو الذي أباحه الله تعالى ورسوله ، وهو الوطء من الدبر لا في | الدبر ' . انتهى .
أقول : هذه النصوص المذكورة فيها مقالات لأئمة الحديث ، ولكن لها | طرق عن جماعة من الصحابة ، وهي منتهضة بمجموعها ( 2 ) ؛ على فرض أن | هامش | ( 1 ) = في ' المسند ' ( 6 / 305 ) ، والبيهقي أيضا ( 7 / 195 ) ؛ وسنده صحيح على شرط مسلم .
ورواه الترمذي ( 4 / 75 ) مختصرا ؛ وقال : ' حديث حسن صحيح ' .
وأما الحديث الذي بعده فهو في ' المسند ' ( رقم 2703 ) ، و ' الترمذي ' ( 4 / 75 - 76 ) ؛ وقال : | ' حديث حسن غريب ' .
قلت : وفيه يعقوب بن عبد الله القمي ، وهو صدوق يهم ؛ كما في ' التقريب ' ، ومن طريقه رواه | البيهقي ( 7 / 198 ) ، وصححه الحافظ في ' الفتح ' ( 8 / 153 ) . ( ن ) | ( 2 ) = ونحوه في ' الفتح ' ( 8 / 154 ) ( ن ) .