وإن كان الجامع شيئا آخر ؛ فما هو ؟ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد شرع الملاعبة | والمداعبة ، ووقت الجماع أولى بذلك من غيره . |
| ( [ القرعة بين النساء ] : )
( وإذا سافر أقرع بينهن ) : دفعا لوحر ( 1 ) الصدر ؛ لحديث عائشة في | ' الصحيحين ' وغيرهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يخرج سفرا ؛ أقرع بين | أزواجه ؛ فأيتهن خرج سهمها خرج بها . |
| ( [ جواز تنازل المرأة عن نوبتها ] : )
( وللمرأة أن تهب نوبتها أو تصالح الزوج على إسقاطها ) ؛ لحديث عائشة | في ' الصحيحين ' وغيرهما : أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة ، وكان | النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة ( 2 ) .
وفي ' الصحيحين ' عن عائشة ، في تفسير قوله - تعالى - : فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ، قالت : هي المرأة تكون عند | الرجل لا يستكثر منها ، فيريد طلاقها ويتزوج غيرها ؛ فتقول له : أمسكني ولا | تطلقني ، ثم تزوج غيري ، وأنت في حل من النفقة علي والقسم ( 3 ) لي . | هامش | ( 1 ) الوحر - بفتح الواو والحاء - : الغيظ والحقد ، وبلابل الصدر ووساوسه ، ويقال أيضا : في | صدره وحر - بإسكان الحاء - ؛ وهو اسم ، والمصدر بالفتح . ( ش ) . | ( 2 ) = وقد تواردت الروايات في أن سبب هبتها لنوبتها ؛ أنها خشيت أن يطلقها رسول الله | صلى الله عليه وسلم ، فوهبت : انظر ' فتح الباري ' ( 9 / 257 ) . ( ن ) | ( 3 ) تعني عائشة أن هذا نوع من الصلح الجائز الذي تشمله الآية ، ولا تريد بذلك حصر الصلح | في هذا النوع فقط . ( ش ) |