' والظاهر أن ذلك منه صلى الله عليه وسلم كان تبرعا وإحسانا من غير وجوب عليه ؛ | لقوله تعالى : ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ، وأما في غيره | فموضع تأمل واجتهاد ، ولكن جمهور الفقهاء أوجبوا القسم واختلفوا في | القرعة .
أقول : وفيه أن قوله : ' فلم يعدل ' ؛ مجمل لا يدرى أي عدل أريد | به ؟ ' . انتهى .
أقول : وأما الأمة المعقود عليها عقد نكاح ؛ فيصدق عليها أنها زوجة ، | ويصدق عليها أنها امرأة ، فيكون الوعيد الوارد فيمن له زوجتان أو امرأتان | شاملا لهما .
فالقول بأن الأمة لا تستحق إلا نصف الحرة في القسمة محتاج إلى | دليل ، ولم يصح في المرفوع شيء ، والموقوف على الصحابة - وكذلك | المرسلات - ؛ ليس فيها حجة . |
| ( [ لا كراهة في الكلام حال الجماع ] : )
وأما الكلام حال الجماع ؛ فقد استدل بعض أهل العلم على كراهة | الكلام حال الجماع بالقياس على كراهته حال قضاء الحاجة ، فإن كان ذلك | بجامع الاستخباث ؛ فباطل ؛ فإن حالة الجماع حالة مستلذة ، لا حالة | مستخبثة ، وفي المكالمة - حالته - نوع من إحسان العشرة ؛ بل فيه لذة ظاهرة ؛ | كما قال بعض الشعراء : |
% ويعجبني منك حال الجماع % % لين الكلام وضعف النظر