( إلا أن يحل حراما أو يحرم حلالا ) ؛ فلا يحل الوفاء به ؛ كما ورد بذلك | الدليل ؛ وقد ثبت النهي عن اشتراط أمور ؛ كحديث أبي هريرة في | ' الصحيحين ' ، وغيرهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة | أخيه ، أو يبيع على بيعة أخيه ، ' ولا تسأل المرأة طلاق أختها ؛ لتكتفىء ما في | صحفتها أو إنائها ؛ فإنما رزقها على الله ' .
وأخرج أحمد ؛ من حديث عبد الله بن عمر ( 1 ) ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم | - قال :
' لا يحل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى ' . |
| ( 4 - [ نكاح الزانية أو المشركة حرام والعكس ] : )
( ويحرم على الرجل أن ينكح زانية أو مشركة ) ؛ لقوله - تعالى - : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ( 2 ) . | هامش | ( 1 ) = كذا بدون الواو ، وفي ' المنتقى ' ( 6 / 122 - بشرح ' النيل ' ) ؛ بإثبات الواو وفتح العين ، | وهو الصواب ؛ فإن أحمد أخرج الحديث في ' مسند ابن عمرو ' ( رقم 6647 ) ، وقال المعلق عليه - أحمد | شاكر - : ' إسناده صحيح ' ! مع أن فيه عبد الله بن لهيعة ، وهو سيىء الحفظ . ( ن )
قلت : ولعل ما قبله يشهد له بالجملة . | ( 2 ) = ومعنى الآية ؛ أن الزاني المعروف بالزنى لا ترتضيه زوجا لها إلا زانية أو مشركة في نظر | الشرع ، وكذلك القول في الزانية ، وبيان ذلك ما في ' إغاثة اللهفان ' ( 1 / 66 ) :
' أن المتزوج أمر أن يتزوج المحصنة العفيفة ، وإنما أبيح له نكاح المرأة بهذا الشرط ، والحكم المعلق على | الشرط ينتفي عند انتفائه ؛ والإباحة قد علقت على شرط الإحصان ، فإذا انتفى الإحصان ؛ انتفت الإباحة | المشروطة ، فالمتزوج إما أن يلتزم حكم الله وشرعه ، أو لا يلزم ، فإن لم يلزمه ؛ فهو مشرك لا يرضى بنكاحه | إلا من هو مشرك مثله ، وإن التزمه وخالفه ونكح ما حرم عليه ؛ لم يصح النكاح ؛ فيكون زانيا ' . ( ن ) |