وهذا يدل على التحريم بالقرآن فيكون ما هو قطعي المتن ناسخا لما هو | قطعي المتن ، وإن كان التحليل قطعيا - لكونه قد وقع الإجماع من الجميع عليه | في أول الأمر - ؛ فيقال : وقد وقع الإجماع أيضا على التحريم في الجملة عند | الجميع ، وإنما الخلاف في التأبيد هل وقع أم لا ؟ وكون هذا التأبيد ظنيا ؛ لا | يستلزم ظنية التحريم الذي وقع النسخ به .
فالحاصل ؛ أن الناسخ للتحليل المجمع عليه هو التحريم المجمع عليه | المقيد بقيد ظني ، وهو التأبيد ، فالناسخ والمنسوخ قطعيان .
هذا على التسليم أن ناسخ القطعي لا يكون إلا قطعيا ؛ كما قرره جمهور | أهل الأصول ، وإن كنت لا أوافقهم على ذلك . |
| ( 2 - [ نكاح التحليل حرام ] : )
( والتحليل حرام ) ؛ لحديث ابن مسعود عند أحمد ، والنسائي ، والترمذي ، | - وصححه - ، قال :
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له .
وصححه أيضا ابن القطان ، وابن دقيق العيد .
وله طريق أخرى ؛ أخرجها عبد الرزاق ، وطريق ثالثة ؛ أخرجها إسحاق | في ' مسنده ' .
وأخرج أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والترمذي ، وصححه ابن | السكن ، من حديث علي مثله . |