وأخرج ابن ماجه ، والحاكم ، من حديث عقبة بن عامر ، قال : قال رسول | الله صلى الله عليه وسلم :
' ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ ' ، قالوا بلى يا رسول الله ! قال : هو | ' المحلل ؛ لعن الله المحلل والمحلل له ' .
وفي إسناده يحيى بن عثمان ، وهو ضعيف ، وقد أعل بالإرسال ( 1 ) .
وأخرج أحمد ، والبيهقي ، والبزار ، وابن أبي حاتم ، والترمذي في | ' العلل ' ، من حديث أبي هريرة نحوه ، وحسنه البخاري ( 2 ) . | هامش | ( 1 ) = يعني الانقطاع بين الليث بن سعد ومشرح بن هاعان ؛ والحق أن الحديث حسن الإسناد ؛ | كما صرح بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في ' إبطال التحليل ' ( 3 / 155 - 156 - من ' الفتاوى ' ) ، وأجاب | عما أعل به الحديث جوابا شافيا ، ونقله عنه تلميذه في ' إعلام الموقعين ' ( 3 / 56 - 58 ) .
والحديث عند ابن ماجه ( 1 / 597 ) ، و ' المستدرك ' ( 2 / 198 - 199 ) ، عن يحيى بن عثمان ابن | صالح : ثنا أبي ، قال : سمعت الليث بن سعد يقول : قال [ لي ] أبو مصعب مشرح بن هاعان ، عن | عقبة . . . به .
وزيادة ( لي ) عند ابن ماجه ؛ فهي ترد الانقطاع المزعوم فيه ، ويؤيد ذلك أن الحاكم رواه من طريق | أبي صالح - وهو كاتب الليث - ثنا الليث بن سعد ، قال : سمعت مشرح بن هاعان . . . به .
ففيه التصريح بسماع الليث من مشرح .
وفيه أن يحيى بن عثمان لم يتفرد به ؛ ولذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وهذا يدلنا على أن المصنف عندما يتكلم على الأحاديث لا يراجع أصولها ومصادرها الأساسية ؛ | وإنما ينقل ذلك عن بعض المتأخرين ؛ وإلا فلو راجع تلك الأصول ؛ لما أعله بضعف يحيى ؛ مع أنه ورد | من غير طريقه ، ولا بالانقطاع ؛ مع التصريح بالسماع في بعض طرقه .
ثم الحديث عند الدارقطني ( ص 395 ) ؛ من طريق أبي صالح ، وعند البيهقي ( 7 / 280 ) ؛ | طريق الحاكم ؛ ورواه من طريق محمد بن إسحاق : أبنا عثمان بن صالح . . . به .
فهذه متابعة تامة ليحيى بن عثمان . | ( 2 ) = وقال شيخ الإسلام : ' إسناده جيد ' ؛ وتبعه ابن القيم ، وهو كما قالا . ( ن ) |