تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواية من روى تحريمها إلى يوم القيامة هي الحجة في هذا الباب .

وهذا نهي مؤبد وقع في آخر موطن من المواطن التي سافر فيها رسول | الله صلى الله عليه وسلم ، وتعقبه موته بعد أربعة أشهر ، فوجب المصير إليه .

ولا يعارضه ما روي عن بعض الصحابة ؛ أنهم ثبتوا على المتعة في حياته | صلى الله عليه وسلم وبعد موته إلى آخر أيام عمر ؛ كما زعمه صاحب ' ضوء النهار ' ؛ فإن من | علم النسخ المؤبد حجة على من لم يعلم ، واستمرار من استمر عليها ؛ إنما كان | لعدم علمه بالناسخ .

وأما ما صار يهول به جماعة من المتأخرين ؛ من أن تحليل المتعة قطعي ، | وحديث تحريمها على التأبيد ظني ، والظني لا ينسخ القطعي ، حتى قال | المقبلي : إن الجمهور لم يجدوا جوابا على هذا ؛ فيقال : إن كان كون التحليل | قطعيا لكونه منصوصا عليه في الكتاب العزيز - ؛ فذلك وإن كان قطعي المتن ؛ | فليس بقطعي الدلالة ؛ لأمرين :

أحدهما : أنه يمكن حمله على الاستمتاع بالنكاح الصحيح .

الثاني : أنه عموم ؛ وهو ظني الدلالة ( 1 ) .

على أنه قد روى الترمذي ، عن ابن عباس ، أنه قال : إنما كانت المتعة | حتى نزلت هذه الآية : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ؛ قال ابن | عباس : فكل فرج سواهما حرام . | هامش | ( 1 ) = ونحوه قول الشوكاني ( 6 / 118 ) : ' إن النسخ بذلك الظني ؛ إنما هو لاستمرار الحل ، لا | لنفس الحل ، والاستمرار ظني لا قطعي ' . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ١٦٧