| قرابة المرأة الأدنى فالأدنى ، الذين يلحقهم الغضاضة إذا تزوجت بغير كفء ، | وكان المزوج لها غيرهم .
وهذا المعنى لا يختص بالعصبات ؛ بل قد يوجد في ذوي السهام ؛ كالأخ | لأم ، وذوي الأرحام ؛ كابن البنت ، وربما كانت الغضاضة معهما أشد منها مع | بني الأعمام ونحوهم .
فلا وجه لتخصيص ولاية النكاح بالعصبات ، كما أنه لا وجه لتخصيصها | بمن يرث ، ومن زعم ذلك فعليه الدليل ، أو النقل بأن معنى الولي في النكاح | - شرعا أو لغة - هو هذا .
وأما ولاية السلطان فثابتة بحديث : ' إذا تشاجر الأولياء فالسلطان ولي | من لا ولي لها ' ؛ فهذا الحديث ، وإن كان فيه مقال ( 1 ) ؛ فهو لا يسقط به عن | رتبة الاستدلال ؛ وهو يدل على حكمين :
الأول : أن تشاجر الأولياء يوجب بطلان ولايتهم ، ويصيرهم كالمعدومين .
الثاني : أنهم إذا عدموا كانت الولاية للسلطان ( 2 ) . | هامش | ( 1 ) = وهو أنه من رواية سليمان بن موسى ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ؛ مرفوعا | باللفظ المتقدم قبل صفحتين ، فقيل : إن الزهري أنكره ، فروى أحمد ( 6 / 47 ) : ثنا إسماعيل : ثنا ابن | جريج ، قال : أخبرني سليمان بن موسى . . . به ، قال ابن جريج : فلقيت الزهري ، فسألته عن هذا | الحديث ؟ فلم يعرفه ، قال : وكان سليمان بن موسى وكان ، فأثنى عليه ، وقد رد المحققون المقال المذكور ؛ | بأن سليمان هذا ثقة بشهادة الزهري نفسه ، فجائز أنه حدث سليمان بهذا الحديث ، ثم نسيه ، كما وقع | ذلك لغيره ، فلا يجوز رد الحديث بنسيانه مع حفظ سليمان له عنه ، لا سيما ولم يتفرد به عنه ، فراجع | ' نصب الراية ' ( 2 / 184 - 187 ، 188 - 189 ) . ( ن ) | ( 2 ) = والمراد به هنا القاضي ؛ لأن إليه أمر الفروج والأحكام ، كما قال أحمد في ' المسند ' عقب | الحديث . ( ن ) |