تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' انظر إليها ؛ فإنه أحرى أن يودم ( 1 ) بينكما ' ، فأتى أبويها ، | فأخبرهما بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكأنهما كرها ذلك ، فسمعت ذلك المرأة وهي | في خدرها ، فقالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر ؛ وإلا فإني | أنشدك ( 2 ) ؛ كأنها عظمت ذلك عليه ، فنظرت إليها فتزوجتها ، فذكر من | موافقتها ؛ ذكره أحمد ، وأهل ' السنن ' ( 3 ) . | هامش | ( 1 ) أي : تحصل الموافقة والملاءمة بينكما . ( ش ) | ( 2 ) أي : أقسم عليك بالله . ( ش ) | ( 3 ) = هذا تكرار بدون فائدة ! وهو في ' المسند ' ( 4 / 244 - 246 ) - والسياق له - ، و ' النسائي ' | ( 2 / 73 ) ، و ' الترمذي ' ( 2 / 169 ) ، و ' الدارمي ' ( 2 / 134 ) ، و ' ابن ماجه ' ( 1 / 575 ) ، و | ' البيهقي ' - أيضا - ( 7 / 84 - 85 ) ؛ من طريق بكر بن عبد الله المزني ، عن المغيرة ؛ وليس عند النسائي ، | والترمذي ، والدارمي قصة إتيانه أبويها ؛ وإسناده عند الجميع صحيح على شرطهما ؛ وحسنه الترمذي | فقصر !

وله طريق أخرى عند ابن ماجه ، والبيهقي ؛ من حديث أنس : أن المغيرة أراد . . .

وصححه الحاكم على شرطهما ( 2 / 165 ) ، ووافقه الذهبي ؛ وهو كما قالا .

واعلم أنهم اختلفوا فيما يجوز له أن ينظر منها :

فالأكثرون - كما قال النووي - على أنه الوجه والكفان فقط .

وخالفهم ابن حزم ؛ فقال في ' المحلى ' ( 10 / 30 - 31 ) : إنه ما ظهر منها وما بطن ؛ واحتج | بحديث جابر ؛ مرفوعا : ' إذا خطب أحدكم امرأة ؛ فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها ؛ | فليفعل ' ؛ قال جابر : فخطبت جارية ؛ فكنت أتخبأ لها ، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها ؛ | فتزوجتها .

أخرجه أبو داود ( 1 / 325 ) ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ؛ وفيه ابن إسحاق ؛ وقد عنعن ؛ | لكن صرح بسماعه عند أحمد ( 3 / 360 ) ؛ فزالت شبهة تدليسه .

وفي الباب عن محمد بن مسلمة - رضي الله عنه - نحو حديث جابر وقصته .

والحديث ؛ إن لم يدل على ما ذهب إليه ابن حزم ؛ فمما لا شك فيه أنه يدل على قدر زائد على | ما ذهب إليه الأكثرون ؛ والله أعلم . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ١٥٤