| إلا تعظيم شعائر الله وإظهارها ، وعلم الناس بأن هذه قرابين الله - عز وجل - | تساق إلى بيته ، تذبح له ، ويتقرب بها إليه عند بيته ، كما يتقرب إليه بالصلاة | إلى بيته ، عكس ما عليه أعداؤه المشركون الذين يذبحون لأربابهم ويصلون | لها ، فشرع لأوليائه وأهل توحيده أن يكون نسكهم وصلاتهم لله وحده ، وأن | يظهروا شعائر توحيده غاية الإظهار ، ليعلو دينه على كل دين : فهذه هي | الأصول الصحيحة التي جاءت السنة بالإشعار على وفقها ؛ ولله الحمد ' . |
| ( [ بيان حكم من بعث بهديه ] : )
( ومن بعث بهدي لم يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم ) : لحديث | عائشة في ' الصحيحين ' وغيرهما : أن النبي - صلى الله عليه وسلم | - كان يهدي من المدينة ، ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنب المحرم .
أقول : هذا آخر كلام الماتن على أحكام الحج . |
| ( [ بيان حكم الحج عن الميت ] : )
وأما الحج عن الميت والاستئجار له ؛ فاعلم أن الحج من الواجبات | المتعلقة ببدن المكلف ، والظاهر في الواجبات البدنية أنها لا تلزم بعد رفع قلم | التكليف ، وانتقال المكلف من هذه الدار التي هي دار التكاليف إلى دار | الآخرة ؛ لأنه لم يبق من طلب منه الفعل ، فمن قال : إنه يلزم الميت الإيصاء | بشيء من الواجبات البدنية بأن يفعل عنه غيره بعد موته ؛ لم يقبل إلا بدليل .
أو قال : من تبرع عن ميت بفعل واجب بدني أجزأه ؛ لم يقبل ذلك منه | إلا بدليل . |