تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يثبته أهل الحديث ، ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ إلا إقطاعه .

وأما الزكاة فليست مروية عنه ، كذا روى عنه البيهقي في ' سننه ' .

أقول : ولو كانت الزكاة مروية ؛ فليس ذلك نصا في ربع العشر ، بل | يحتمل معنيين آخرين :

أحدهما : يؤخذ منه الخمس وهو زكاة ، وهو قول للشافعي ، والحصر | بالنسبة إلى الكل .

والثاني : إذا ملكه وحال عليه الحول ؛ تؤخذ منه الزكاة ؛ وهو قول جمع | من المحدثين ' . انتهى . |

| ( [ لا يجب الخمس في غير الغنائم والركاز ] : )

( ولا يجب فيما عدا ذلك ) : لعدم الإيجاب الشرعي ، والبقاء تحت البراءة | الأصلية .

وقال أبو حنيفة : الخمس في كل جوهر ينطبع كالحديد والنحاس .

أقول : إن إيجاب الزكاة في جميع المعادن ، ومجاوزة ذلك إلى صيد البر | والبحر والمسك والحطب والحشيش - كما فعله كثير من المصنفين - : ليس | بصواب ؛ لعدم وجود دليل يدل على ذلك ، والأصل في أموال العباد التي قد | دخلت في أملاكهم بوجه من الوجوه المقتضية للملك ؛ هو الحرمة ، ولا يجوز | أخذ شيء منها إلا بطيبة من نفس مالكها : ' لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة | من نفسه ' ، وإلا كان أكلا بالباطل : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٥٦٢