قال مالك : الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا ، والذي سمعت أهل العلم | يقولون : إن الركاز إنما هو دفن يوجد من دفن الجاهلية ؛ ما لم يطلب بمال ، | ولم يتكلف فيه نفقة ولا كبير عمل ولا مؤنة ، فأما ما طلب بمال ، وتكلف فيه | كبير عمل فأصيب مرة وأخطئ مرة ؛ فليس بركاز .
قال في ' المسوى ' : ' هو أظهر أقوال الشافعي في تفسير الركاز ، وله | قول : إن المعدن من الركاز أو بمنزلة الركاز ، وعليه أبو حنيفة .
والمراد بالركاز على أظهر أقوال الشافعي : هو الدفين الجاهلي من النقد .
وأما الإسلام ؛ فإن علم مالكه فله ؛ وإلا فلقطة ، وإنما يملكه الواجد ، | وتجب فيه الزكاة إذا وجد في موات أو ملك أحياء ، فإن وجد في ملك | شخص فللشخص ، أو في مسجد أو شارع ؛ فلقطة .
قال مالك : المعدن بمنزلة الزرع ، يؤخذ منه مثل ما يؤخذ من الزرع ، | يؤخذ منه إذا خرج من المعدن من يومه ذلك ، ولا ينتظر به الحول ، كما يؤخذ | من الزرع إذا حصد العشر ولا ينتظر به أن يحول عليه الحول .
قلت : وبه قال الشافعي في أظهر أقواله ، ولم يوجب في غير الذهب والفضة .
وقال الشافعي - في حديث معادن القبلية ( 1 ) في قول آخر - : ليس هذا مما | هامش | ( 1 ) القبلية - بفتح القاف والباء الموحدة - : ناحية من ساحل البحر ، بينها وبين المدينة خمسة | أيام . ( ش )
قلت : يريد حديث إقطاع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية .
وهو في ' سنن أبي داود ' ( 3062 ) بسند ضعيف جدا ! وفي ' صحيح ابن خزيمة ' ( 2323 ) بسند ضعيف . |