تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤيد عدم الوجوب : ما ثبت عنه - [ صلى الله عليه وسلم ] - في | ' الصحيح ' من حديث أبي هريرة : ' ليس على المسلم صدقة في عبده ولا | فرسه ' ؛ وظاهر ذلك عدم وجوب الزكاة في جميع الأحوال .

وقد نقل ابن المنذر الإجماع على زكاة التجارة ، وهذا النقل ليس | بصحيح ، فأول من يخالف في ذلك الظاهرية ، وهم فرقة من فرق الإسلام .

أقول : وأما الاستدلال بقوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' وأما | خالد ؛ فقد حبس أدراعه وأعتده ( 1 ) في سبيل الله ' : فلا تقوم به الحجة ؛ إلا إذا | كانت المطالبة له بزكاة ذلك الذي حبسه مع كونه للتجارة ، فعرفهم النبي | - [ صلى الله عليه وسلم ] - أنها قد صارت محبسة ، وأنه لا زكاة فيها | بعد التحبيس ، وليس الأمر كذلك ، بل الظاهر أنهم لما أخبروا النبي | - [ صلى الله عليه وسلم ] - بأن خالدا امتنع من الزكاة رد عليهم بذلك .

والمراد : أن من بلغ في التقرب إلى الله إلى هذا الحد - وهو تحبيس | أدراعه وأعتده - ؛ يبعد كل البعد أن يمتنع من تأدية ما أوجبه الله عليه من | الزكاة ، مع كونه قد تقرب بما لا يجب عليه ، فلا يكون في ذلك دليل على | وجوب زكاة التجارة .

وأما الاستدلال بقول عمر ( 2 ) ؛ فهو ( 3 ) ممن لا يقول بحجية قول | هامش | ( 1 ) العتاد - بفتح العين والتاء وبعدها ألف - : آلة الحرب من السلاح والدواب وغيرها ؛ جمعه : | أعتد - بضم التاء ، ويجوز كسرها - . ( ش ) | ( 2 ) انظره في ' الإرواء ' ( 828 ) - مضعفا - . | ( 3 ) أي : ابن حزم ، والظاهرية . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٥٠٥