| الزكاة في غيرها .
فالواجب حمل الإضافة في الآية الكريمة على العهد ؛ لما تقرر في علم | الأصول والنحو والبيان : أن الإضافة تنقسم إلى الأقسام التي تنقسم إليها | اللام ، ومن جملة أقسام اللام : العهد ، بل قال المحقق الرضي : إنه الأصل في | اللام .
إذا تقرر هذا : فالجواهر ، واللآليء ، والدر ، والياقوت ، والزمرد ، | والعقيق ، واليسر ، وسائر ما له نفاسة وارتفاع قيمة : لا وجه لإيجاب الزكاة | فيه ، والتعليل للوجوب بمجرد النفاسة ؛ ليس عليه أثارة من علم ! ولو كان | ذلك صحيحا ؛ لكان في المصنوعات من الحديد - كالسيوف والبنادق | ونحوها - ، ما هو أنفس وأعلى ثمنا ، ويلحق بذلك الصين ، والبلور ، واليشم ، | وما يتعسر الإحاطة به من الأشياء التي فيها نفاسة ، وللناس إليها رغبة .
فما أحسن الإنصاف والوقوف على الحد الذي رسمه الشارع ، وإراحة | الناس من هذه التكاليف التي ما أنزل الله بها من سلطان !
على أن الآية التي أوقعت كثيرا من الناس في إيجاب الزكاة فيما لم | يوجبه الله - وهي خذ من أموالهم - قد ذكر أئمة التفسير ؛ أنها في صدقة | النفل ، وليست في صدقة الفرض التي نحن بصددها . |
| ( [ حكم الزكاة في أموال التجارة ] : )
( وأموال التجارة ) لما قدمنا من عدم قيام دليل يدل على ذلك ، وقد كانت | التجارة في عصره - [ صلى الله عليه وسلم ] - قائمة في أنواع مما يتجر |