تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : قال به الشافعي في أظهر قوليه ، وخصه بالمباح .

وأما المحظور - كالأواني وكالسوار والخلخال للرجل - : فتجب فيه الزكاة | بكل حال .

وعند الحنفية : تجب في الحلي إذا كان من ذهب أو فضة ، دون اللؤلؤ | ونحوه . |

| ( [ لا تجب الزكاة في الجواهر ] : )

( ولا زكاة في غيرهما من الجواهر ) كالدر ، والياقوت ، والزمرد ، | والألماس ( 1 ) واللؤلؤ ، والمرجان ونحوها ؛ لعدم وجود دليل يدل على ذلك ، | والبراءة الأصلية مستصحبة ، وقد تقدم في أول كتاب الزكاة ما يفيد هذا .

أقول : ليس من الورع ولا من الفقه ؛ أن يوجب الإنسان على العباد ما | لم يوجبه الله عليهم ؛ بل ذلك من الغلو المحض ، والاستدلال بمثل : خذ من أموالهم صدقة ؛ يستلزم وجوب الزكاة في كل جنس من أجناس ما يصدق | عليه اسم المال ، ومنه الحديد ، والنحاس ، والرصاص ، والثياب ، والفراش ، | والحجر ، والمدر ، وكل ما يقال له : مال ؛ على فرض أنه ليس من أموال | التجارة ، ولم يقل بذلك أحد من المسلمين ، وليس ذلك لورود أدلة تخصص | الأموال المذكورة من عموم : خذ من أموالهم ، حتى يقول قائل : إنها تجب | زكاة ؛ ما لم يخصه دليل ؛ لبقائه تحت العموم ، بل الذي شرع الله فيه الزكاة | من أموال عباده ؛ هو أموال مخصوصة ، وأجناس معلومة ، ولم يوجب عليهم | هامش | ( 1 ) صوابه : ' الماس ' ؛ فإدخال الألف واللام عليه خطأ ؛ لأنه معرف ، وأصله : ' ماس ' ، ثم | دخل عليه حرف التعريف . ( ش ) |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٥٠٢