| بالاتجار في أموال الأيتام ؛ لئلا تأكلها الزكاة ، فلم يصح ذلك في شيء | مرفوعا إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ فليس مما تقوم به الحجة ( 1 ) . |
| ( [ اختلاف الصحابة بوجوب الزكاة في مال اليتيم ] : )
وأما ما روي عن بعض الصحابة : فلا حجة فيه أيضا ، وقد عورض | بمثله ؛ كما روى البيهقي ( 2 ) عن ابن مسعود قال : من ولي مال يتيم ، فليحص | عليه السنين ، فإذا رفع إليه ماله ؛ أخبره بما فيه من الزكاة ؛ فإن شاء زكى ، وإن | شاء ترك .
وروي نحو ذلك عن ابن عباس .
وإن قال قائل : إن الخطاب في الزكاة عام ، كقوله : خذ من أموالهم ، | ونحوه : فذلك ممنوع ، وليس الخطاب في ذلك إلا لمن يصلح له الخطاب ، وهم | المكلفون ، وأيضا ؛ بقية الأركان - بل وسائر التكاليف التي وقع الاتفاق على | عدم وجوبها على من ليس بمكلف - : الخطابات بها عامة للناس ، والصبي من | جملة الناس ، فلو كان عموم الخطاب في الزكاة مسوغا لإيجابها على غير | المكلفين ؛ لكان العموم في غيرها كذلك ، وأنه باطل بالإجماع ، وما استلزم | الباطل باطل .
مع أن تمام الآية - أعني : قوله - تعالى - : خذ من أموالهم صدقة يدل | على عدم وجوبها على الصبي ؛ وهو قوله : تطهرهم وتزكيهم بها ؛ فإنه لا | معنى لتطهير الصبي والمجنون ، ولا لتزكيته ، فما جعلوه مخصصا لغير المكلفين | هامش | ( 1 ) انظر ' الإرواء ' ( 788 ) . | ( 2 ) في ' السنن الكبرى ' ( 4 / 108 ) ، وضعفه . |