تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في سائر الأركان الأربعة ؛ لزمهم أن يجعلوه مخصصا في الركن الخامس | - وهو الزكاة - .

وبالجملة : فأموال العباد محرمة بنصوص الكتاب والسنة ، لا يحللها إلا | التراضي ، وطيبة النفس ، أو ورود الشرع كالزكاة ، والدية ، والأرش ، | والشفعة ، ونحو ذلك ، فمن زعم أنه يحل مال أحد من عباد الله - سيما من | كان قلم التكليف عنه مرفوعا - ؛ فعليه البرهان .

والواجب على المنصف أن يقف موقف المنع ، حتى يزحزحه عنه الدليل .

ولم يوجب الله - تعالى - على ولي اليتيم والمجنون أن يخرج الزكاة من | مالهما ، ولا أمره بذلك ، ولا سوغه له ، بل وردت في أموال اليتامى تلك | القوارع التي تتصدع لها القلوب ، وترجف لها الأفئدة . |

| ( [ الراجح أن الكفار مخاطبون بجميع الشرعيات ] : )

أقول : وأما اشتراط الإسلام : فالراجح أن الكفار مخاطبون بجميع | الشرعيات ، لكنه منع صحتها منهم مانع الكفر ، فليس الإسلام شرطا في | الوجوب ، بل الكفر مانع عن الصحة ، والمكلف مخاطب برفع الموانع التي لا | يجزيء عنه ما وجب عليه مع وجودها ؛ فخذ هذه قاعدة كلية في كل باب من | الأبواب التي يجعلون الإسلام فيها شرطا للوجوب .

واما اشتراط الحرية : فلا ريب أن هذا الاشتراط ؛ إنما يتم على قول من | قال : إن العبد لا يملك ، وهي مسألة قد تعارضت فيها الأدلة بما لا يتسع المقام | لبسطه . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٤٨٨