تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرطبي : اللعن المذكور في الحديث ؛ إنما هو للمكثرات من الزيارة ؛ | لما تقتضيه الصيغة من المبالغة - يعني : لفظ ' زوارات ' - .

قال : ولعل السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حق الزوج . |

| ( [ كيف يقف الزائر للقبور ؟ ] : )

( ويقف الزائر مستقبلا للقبلة ) : لحديث : أنه جلس رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] | مستقبل القبلة لما خرج إلى المقبرة ؛ أخرجه أبو داود ( 1 ) من حديث البراء ، وهو | [ صلى الله عليه وسلم ] خرج في هذا الحديث مع جنازة ؛ فأفاد مشروعية قعود من خرج مع | الجنازة مستقبلا حتى يدفن ، وكذلك مشروعية الاستقبال للزائر ؛ لكونه قد | خرج إلى المقبرة كما يخرج من معه جنازة ، وقعد كما يقعد | . |

| ( [ ماذا يقول الزائر للقبور ؟ ] : )

وقد كان [ صلى الله عليه وسلم ] يقول عند الزيارة : ' السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين ! | وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية ' ؛ فينبغي للزائر أن | يقول كذلك .

وقال في ' الحجة ' : وفي رواية ' السلام عليكم يا أهل القبور ! يغفر الله | لنا ولكم ، وأنتم سلفنا ونحن بالأثر ( 2 ) ' ؛ والله - تعالى - أعلم . | هامش | ( 1 ) = في ' السنن ' ( 2 / 69 ) بإسناد صحيح ، وأخرجه النسائي أيضا ، وابن ماجة .

وقد أعله بعضهم بما لا يضر ، كما بينه ابن القيم في ' التهذيب ' ( 4 / 337 ) . ( ن ) | ( 2 ) رواه الترمذي ( 1053 ) ؛ وفي سنده قابوس بن أبي ظبيان ؛ والراجح ضعفه . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٤٧٤