تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول : استدلوا للجواز بأحاديث الإذن العام بالزيارة ، وغير خاف على | عارف بالأصول ؛ أن الأحاديث الواردة في النهي للنساء عن الزيارة ، والتشديد | في ذلك ، حتى لعن [ صلى الله عليه وسلم ] من فعلت ذلك ؛ بل وردت أحاديث صحيحة في | نهيهن عن اتباع الجنائز ( 1 ) ، فزيارة القبور ممنوعة منهن بالأولى ، وشدد في ذلك | حتى قال للبتول - رضي الله عنها - : ' لو بلغت معهم - يعني : أهل الميت - | الكدى ؛ ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك ' ( 2 ) ؛ فهذه الأحاديث مخصصة | لأحاديث الإذن العام بالزيارة .

لكنه يشكل على ذلك أحاديث أخر :

منها : حديث عائشة المتقدم : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] علمها كيف تقول إذا زارت | القبور ( 3 ) .

ومنها : ما أخرجه البخاري : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مر بامرأة تبكي على قبر ، | ولم ينكر عليها الزيارة . | هامش | ( 1 ) = قلت : لكن في ' البخاري ' وغيره : أنه لم يعزم عليهن ، فقول المؤلف : إن زيارتهن ممنوعة | بالأولى ؛ غير مسلم ، وبيانه ليس هذا محله . ( ن )

قلت : فانظر ' أحكام الجنائز ' ( ص 90 ) . | ( 2 ) رواه الحاكم ( جزء 1 : ص 374 ) ، ولم يذكر فيه أن المرأة فاطمة ، بل أبهم المرأة .

ونسبه الشوكاني في ' نيل الأوطار ' جزء ( 1 : ص 160 - طبعتنا ) لأبي داود .

وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . ( ش )

= قلت : وليس كما قالا ؛ بل إن الذهبي في بعض كتبه مال إلى أن الحديث موضوع ، وقد | تكلمت على ذلك مفصلا في ' التعليقات ' ( 3 / 55 - 57 ) . | ( 3 ) = قلت : وكذا حديثها عند الحاكم ( 1 / 376 ) .

وهذا هو الحق ؛ كما بينته في ' التعليقات ' ( 3 / 53 - 57 ) . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٤٧٣