وروى الأثرم في ' سننه ' ، والحاكم ( 1 ) من حديث عائشة : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] | رخص لهن في زيارة القبور .
وأخرج ابن ماجة عنها مختصرا : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رخص في زيارة القبور .
فيمكن أنها أرادت الترخيص الواقع في قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' فزوروها ' ؛ كما | سبق ، فلا يكون في ذلك حجة ؛ لأن الترخيص العام لا يعارض النهي | الخاص .
لكنه يؤيد ما روته عائشة : ما في ' صحيح مسلم ' عنها ، أنها قالت : يا | رسول الله ! كيف أقول إذا زرت القبور ؟ قال : ' قولي : السلام على أهل الديار | من المؤمنين . . . ' الحديث .
وروى الحاكم : أن فاطمة - رضي الله تعالى عنها - كانت تزور قبر عمها | حمزة كل جمعة ( 2 ) .
ويجمع بين الأدلة : بأن المنع لمن كانت تفعل في الزيارة ما لا يجوز من | نوح ونحوه ، والإذن لمن لم تفعل ذلك . | هامش | ( 1 ) = أخرجه في ( الجنائز ) ( ج 1 / ص 376 ) عن عبد الله بن أبي مليكة : أن عائشة أقبلت ذات | يوم من المقابر ، فقلت لها : يا أم المؤمنين ! من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر ، | فقلت لها : أليس كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم ؛ كان نهى ، ثم أمر بزيارتها .
سقط تصحيحه من ' المستدرك ' ! وقال الذهبي : ' صحيح ' . ( ن )
قلت : وانظر ' أحكام الجنائز ' ( ص 230 ) ؛ ففيه فائدة زائدة . | ( 2 ) رواه الحاكم ( جزء 1 : ص 377 ) من طريق سليمان بن داود ، عن جعفر بن محمد ، عن | أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، وقال : ' رواته عن آخرهم ثقات ' .
قال الذهبي : ' هذا منكر جدا ، وسليمان ضعيف ' . ( ش ) |