وقد اختلف في الصفة التي يكون التوجه إلى القبلة عليها ، فقيل : يكون | مستلقيا ليستقبلها بكل وجهه ، وقيل : على جنبه الأيمن ؛ وهو الأولى .
أقول : وهو الصفة التي يوجه عليها في قبره ، والصفة التي أمر | - [ صلى الله عليه وسلم ] - النائم أن ينام عليها .
ومن ذلك فعل البتول - رضي الله عنها ( 1 ) - ، ولا وجه لاختيار | الاستلقاء ، إلا وهم أنه أكمل . |
| ( [ تغميض عيني المحتضر إذا مات ] : )
( وتغميضه إذا مات ) : لحديث شداد بن أوس عند أحمد ، وابن ماجة ، | والحاكم ( 2 ) ، والطبراني ، والبزار ، قال : قال رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - | : ' إذا حضرتم موتاكم ؛ فأغمضوا البصر ؛ فإن البصر يتبع الروح ، | وقولوا خيرا ؛ فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت ' .
وأخرج مسلم في ' صحيحه ' : أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | هامش | ( 1 ) = قلت : هذا لم يثبت ؛ ففي إسناد الرواية محمد بن إسحاق ، وقد عنعنه ، رواه عنه الإمام | أحمد ( 6 / 461 ) ، وقد ذكره ابن الجوزي في ' الموضوعات ' ، وقال : ' لا يصح ، وكيف يصح الغسل | للموت قبل الموت ؟ ! هذا لا يصح إضافته إلى فاطمة وعلي ؛ بل ينزهان عن مثل هذا ' اه . ' لآلي ' ( 2 / | 228 ) وقد تعقب بما لا يشفي ؛ والله أعلم . ( ن ) | ( 2 ) = في ' المسند ' ( 4 / 125 ) ، و ' السنن ' ( 1 / 444 ) ، و ' المستدرك ' ( 1 / 352 ) ، وقال : | ' صحيح الإسناد ' ، ووافقه الذهبي ، وفيه نظر ؛ لأن مداره على قزعة بن سويد ، وقد ضعفه غير واحد ، | وجزم الحافظ بضعفه ، وفي ' الزوائد ' : ' إسناده حسن ' .
قلت : وهو بمعنى حديث مسلم بعده ؛ فإن فيه : ' فقولوا خيرا ؛ فإن الملائكة يؤمنون على ما | تقولون ' . ( ن ) |