وقد أخرج البغوي في ' الجعديات ' ( 1 ) من حديث ابن عمر نحوه ؛ وفي | إسناده أيوب بن عتبة ، وهو ضعيف .
وقد استدل بهذا على مشروعية توجيه المريض إلى القبلة ليموت إليها ؛ | لقوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' قبلتكم أحياء وأمواتا ' ، وفيه نظر ؛ | لأن المراد بقوله : ' أحياء ' عند الصلاة ، وبقوله : ' أمواتا ' في اللحد ، والمحتضر | حي غير مصل ، فلا يتناوله الحديث ، وإلا لزم وجوب التوجه إلى القبلة على | كل حي ، وعدم اختصاصه بحال الصلاة ! وهو خلاف الإجماع .
والأولى الاستدلال بما رواه الحاكم ، والبيهقي ، عن أبي قتادة : أن البراء | بن معرور أوصى أن يوجه إلى القبلة إذا احتضر ، فقال رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - | : ' أصاب الفطرة ' . ( 2 ) | هامش | ( 1 ) ( برقم : 3426 ) .
وانظر ' التلخيص الحبير ' ( 2 / 101 ) ، ' ونصب الراية ' ( 2 / 252 ) . | ( 2 ) قال المصنف في ' نيل الأوطار ' بعد ذكره : ' وقد ذكر هذا الحديث في ' التلخيص ' ، وسكت عنه ' .
وهو في ' المستدرك ' للحاكم ( 1 / 353 ) من حديث يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه .
قال الحاكم : ' هذا حديث صحيح . . . ولا أعلم في توجه المحتضر إلى القبلة غير هذا الحديث ' ، | وصححه أيضا الذهبي .
والذي أراه أنه حديث مرسل ؛ لأن يحيى رواه عن أبيه ، وأبوه تابعي .
وبعد البحث ؛ تبين لي أن الخطأ إنما هو من الناسخين ؛ فقد وجدت الحديث في ' السنن الكبرى ' | للبيهقي : رواه عن الحاكم بإسناده ، وفيه : ' عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ' .
فالحديث - إذن - من حديث أبي قتادة ، وليس حديثا مرسلا ؛ والحمد لله . ( ش )
= قلت : وهو في ' البيهقي ' ( 3 / 384 ) كما نقله المعلق ؛ فالحديث مرسل ، وفيه نعيم بن حماد ؛ | وهو ضعيف .
ولا يخفى أنه لا فرق بين هذه العبارة ، وبين التي نقلها عن ' المستدرك ' ، ولعل الصواب : ' عن | يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، عن أبي قتادة ' ؛ وهكذا على الصواب ، ذكره الزيلعي في ' نصب | الراية ' ( 2 / 252 ) ، معزوا للحاكم . ( ن ) |